خذوا حِذْركم من نظرة الحَدَق النُّجْلِ
فكم رشقتْ بالصبّ نبلاً على نبلْ
متى أمكنت قلب امرئٍ فعلت به
لعَمرك ما شاءت من الأَسْر والقتل
ومهما رنت أورت زناد الغرام في ال
فؤادِ، فأمسى في عياءٍ وفي شُغْل
وإن غزلت ألحاظها نسجت لنا
سقيماتها أثوابَ سُقْمٍ من الغزْل
وإن نعست أجفانها أيقظتْ أسى
هواها بقلبٍ لم تكبّلْهُ من قبل
لقد شبّهوها بالمهند فانثنى
وقد أدركَتْه خجْلةُ الغلّ والكلّ
وقالوا بها سكْرٌ فقلت غلطتمُ
ولكنه سحرٌ يجرُّ إلى السلّ
لئن أنكر العذال سحر جفونها
فآيتُه البيضا السواد من الكحل
تأمَّلْ عذولي في رقائق هدْبها
ترى السيف فيها والهوى سابق العذل
فلا تَقِفَنْ حيث العيونُ فإنها
مصارع جدٍّ في مكامنَ من هزْل
وما بطلٌ من قام والحرب قائمٌ
إلى بطلٍ بل من لوَى من هوى النُّجل
بنفسي لعوبًا بالعقول تخالها
قريبًا ويُقصيها الدلال على الخِلّ
لها ما لغصن البان والريم والطِّلا
رُضابًا وجِيدًا واعتدالاً بلا عدل
تميس فتُزري بالقناة وإنها
لتنآد من حرّ النسائم في الأصل