ألمّ بنا الأضحى فقلت له أهلا
وإن كان مولانا بما قلته أولى
تجلى أمين الله والعيد والضحى
فكان أمين الله أفضلها مجلى
وما ماثلت منه الضحى غير وجهه
فكانت له مثلا وليست له مثلا
ليهن بني الإسلام فخر استلامهم
بنان يد العليا من الملك الأعلى
رعى الله من ولّى رعاية خلقه
فكان لها أهلا وكانت له أهلا
ومن عادت الدنيا عروسا بملكه
فدامت له عرسا ودام لها بعلا
ورأي معتد جل في خلع جعفر
لإهلاك زيري فأولى له أولى
أديرت به كأس المنية بالمنى
فأي مذاق ما أمرّ وما أحلى
أثرت لأشياع الروافض والذي
تريد له شغلا سيعدمها شغلا
بل استشعرت حربا وأبدت تجملا
ومستشعر الأدواء أسرعها ثكلا
وباسم أمين الله أيد جعفر
وما زال حزب الله يعلو ولا يعلى
نهته النهى قبل الثماني عن الصبا
فصار اسمه من قبل منشأه كهلا
ولم لا يحوز العهد طفلا وقد حوى
رضا الله من ولاه والده طفلا
فأكرم بمن أضحى الإمام له أبا
وأنجب بمن أضحى الإمام له نجلا
غدوت خيار الله من خير طينة
صفت فاصطفى منها الخلائق والرسلا
بسعدك يبلي غالب لا ببأسه
فأنت ولي الشكر في كل ما أبلى
وباسمك يغدو أعزل الجيش رامحا
ولولاك كان الرامحون به عزلا
رميت به جيش المجوس عناية
بتحصينك التقوى وتأمينك السبلا
ولما أحاطت بالمحيط جنوده
فلم تبقِ من شطيه علوا ولا سفلا
سرت تخبط الظلماء والموج مثلما
سرى الظعن في الدهناء يعتسف الرملا
ومرت إلى أقصى الجزائر تجترزي
عن الماء بالإكثار من خضمها البقلا
أساطيل هن الموت أو طباعه
لإيقاعها بطشا واتباعها رسلا
إذا أثخنت في إثر راكبها انبرى
يجنبها وعرا ويركبها سهلا
وقى الله بالأرواح منا الذي وقت
إمامته الأرواح والمال والأهلا