يَامَن لِمَا بَعدَ الجَمالِ قَدِ ٱرتَقى
وَاختَالَ فِي جَوّ ِ السَّمَاءِ وَحَلَّقَا
إِنِّي رَأَيتُكِ گالضِّياء ظَهِيرة
قَد فُقتِ رَبَّاتِ الجَمَالِ تَأَلُّقَا
الشّمسُ مِنْ خَدّيكِ تَسرِقُ نُورَها
حَتَّىٰ تُضِيئَ عَلَى الأَنَامِ وَتُشرِقَا
أَبرَقتُ مِن صُحُفِ الغَرَامِ رِسَالةً
حَرَّضتُ فِيهَا حَرفَهَا گي تَبرُقَا
لگنَّها نَظَرت إِليَّ بِطَرفِهَا
فَحَسبتُ قلبي بعدَها لَن يَخفِقا
للهِ دَرُّ القلبِ گم هوَ جَائِرٌ
يَزدَادُ فِي طُولِ الغِيابِ تَعَلُّقا
أَنَا فِي حُضُورِكِ گم أُدَاري خَافِقِي
أَخشى عليهِ بِنَظرةٍ أَن يُسرقا
لَا تَعذِلينِي لَو نَأَيتُ عَنِ الهَوَى
مَنَعَ الحَنِينَ الهَمُّ أَن يَتَدَفَّقَا
فَبِحَقّ ِ عَينِكِ وَالجُفُونُ تَبَطَّنَت
وَبِحَقّ ِ مَن خَلَقَ الجَمَالَ لِيُعشَقَا
إِنِّي ٱمرُؤٌ أَفدِي الحَبيبَ وَدَاخِلي
غَضَبُ المُفَارقِ والصَّابَةُ لِلقَى
بِفُؤَاديَ الأَضدَادُ حِينَ تَجَمَّعت
ظُلمُ الأقاربِ والمَحَبةُ والتُّقَى
شَحَّت مَوَارِدُهُ فَأَضحَى مُمْسِگاً
مِنْ خَشيَةِ الإملَاقِ أَن يَتَصَدَّقا
وَأَنَا شَآمِيٌّ وَلِي ٱسطُورةٌ
تَروِي بأنَّ القَلبَ فِيَّ تَدَمشَقَا
فَگتَبتُ شِعراً ليسَ يَنفَدُ حَرفُهُ
وَيَمُرُّ فِي كُتُبِ النُّحَاةِ مُنَمَّقَا
هَذَا اليَرَاعُ لِمَن أَرَادَ فَصَاحةً
وَاللهُ قَد خَلَقَ اليَراعَ لِيَنطقَا