أَنتَ طَيْفٌ ساكِنٌ في مُقْلَتي
ونَسيمٌ فيهِ تَغْفو مُهْجَتي
أَرجِعيلي مِن زَماني لَحْظَةً
أَستَقي مِنكِ الدَّوى يا وَردَتي
حَدِّثيني عَن مَراسيمِ الصِّبا
عَن غَرامٍ مُؤنِسٍ في وَحدَتي
هَل وَضَعتِ الكُحْلَ في عَينِ المَها
ونَظَرتِ في المَرَايَا صُورَتي؟
لا تَقولي أنَّ حُبِّي بِدعَةٌ
أَنتِ أَحلى بِدعَةٍ يا مُنيَتي
والذي أَضحى فُؤادي عِندَهُ
صارَ سِحْرًا مِن خَيالٍ فائِت
يا حَبيبًا أَرّقَ الدَّهْرُ بهِ
كَم تُوَاري دَمعَةً في الضَّحكَةِ
كَم شَرِبْنا الكَأسَ مِن خَمرِ الهَوى
وغَفَونا ثُمَّ طابَت سَكرَتي
وارتَشَفنا مِن قَواريرِ اللَّمَى
وفُؤادي شُعلَةٌ لم تَخْفتِ
كانَ سِفرًا مِن تَراتيلِ الهوى
رَتَّلَي الآياتِ مِنهُ وقَنَتِي
كُلَّما أَنهَيتُ سِفرًا كامِلًا
أَتبِعي وِردًا بِحُبِّي وَاصَمتِي