أيا مصطفى قلتُها... هَيتُ لكْ
...فلستَ الغيابَ الذي ما اشتبكْ
على مرفَقَيكَ سُطورُ المُنى
فهلّا كتبتَ لنا موعدكْ؟!
خفاؤكَ مثلَ ظُهورِ الرّدى
أليسَ هنا؟ غيرَ أنْ أحلمكْ
لماذا انحنيتَ؟ لأجلِ البقا
تركتَ لنا روعةَ المعتركْ؟!
تُراوغُ منْ؟؟ والمُنى تنطفي
وباسمكَ نالَ الذي روّغَكْ!
أيا مصطفى قد قَلاكَ المَدَى
وزوّرَ لي حاجبيْ مدمعكْ!
تجوبُ العُصُورَ متى ترتخي؟
وتحكي تجاربَ منْ جرّبكْ؟
تغنّي.. ولحنُ الغُبارِ غفى
أما جاءَ وقتيَ كي أسمعكْ؟!
قَميصُ الجوابِ بِلا لابسٍ
وأنتَ السؤالُ.. ولنْ ألبسكْ
بِوهمٍ المجيْ احتطبتُ الرّدى
زرعتَ على معولي أنملكْ
تُصَاغُ بقيّةَ هذا الزّمانِ
وحبُ الخلاصِ... بقتلي اشتركْ
وريثُ النّجومِ لبعثِ الدّجى
أفي البحرِ تُحرقُ ضوئي معكْ؟!
أأنتَ الحقيقيُّ أمْ ظلّهُ؟؟
لهذي التخاييلِ أينَ المحكْ؟
أتَسْتَنطقُ الضّوءَ عنْ أصلهِ؟؟
إذا ما البزوغُ نفى ملمحكْ
لماذا صَقَلْتَ المرايا إذنْ؟؟
لترنو بواطنَ لنْ تُبصركْ؟!
.. ففي زفةٍ للحريقِ تَرى
وجوهَ الصوابِ ومنْ ضلّلكْ
إذنْ... أنتَ في القلبِ لكنْ بِلا
غيابٍ... وماتَ الذي غيّبكْ