وعلِّمنا منطقَ الطِّيرِ
فصاحَ الهدهدُ المّكارُ في داري:
خروجُ الجنِّ مسطورٌ
على الكُتُبِ وفي اللّوحِ
ومرهونٌ بلمِّ الجفنِ لِلجفنِ
ولمِّ الماءِ في حوضٍ
لازالَ مرصودا.
خداعٌ منطقُ الطّيرِ
فمن أين إلى أينَ
عباراتٍ كتبناها
على أظفارِ طائرِنا
وحَمَّلناها لِلرِّيحِ
فهلْ باحتْ لمحبوبٍ بأسراري
وما نحنُ على خطرٍ
ولكنّا على خطوٍ
نقيسُ البحرَ بالبحرِ
وترسو في ملامحنا
حروفُ الضّادِ والألفِ
وعُلِّمنا
بأنَّ الريحَ إذْ تأتي
سترمي في مقاعدِنا
شُجيراتٍ منَ السّنطِ
وعُلِّمنا
بأنَّ الريحَ يشبهُنا
وتُشبهنا عناقيدٌ منَ العنبِ
وأنَّ الأمسَ ملفوفٌ على الكفنِ
وجنٌّ من حدائقنا
سيمضي صوب أمكنةٍ
ويَبكي لعنةَ القلمِ.