حجر هارب للبداية
سلسلة من نجومٍ
ومخبأ غيمٍ
ومتكأ شاهق في البحيرةِ
ذاك هو المتنبي
يجيء إلى أبْجدياتنا
ويهزُّ سرادقَها
يسأل الأرض
يلكزها
يمتطي ريحه الأبدية
صار مدارا
يداه قرى للمغول
يجالد أزمنة للنوى
يرتدي البعد
في يده فيلقان القطا والوعول
يقيس المسافةَ بين
سرير النزول ودائرة المنافي
يقول:
"أنا سيد الكلماتِ"
أصابعنا احترقتْ
والمدى يتفيأ ظل السلالاتِ
جرح الأحبة لم يندمل
وحبونا الأماكن بالأيائلِ
حتى النهايةِ
ثم مدحنا الفراش بأخطائه
ما تبقى
سبصبح عالمنا المستحيلَ
ونجمتَنا
والرخام الذي ليس يلوي على أحدٍ
ها صعدنا المراثي الجميلةَ
في وجهنا أسرج الماء نخوتهُ
فمنحنا البداهة للطينِ منتظرين
قدومَ العصافيرِ...
في الشارع العامِّ وسْط المدينةِ
ثَمةَ قطٌّ
يظن بأن المنازل
كان عليها امتداحُ النوافذِ قبل طلوع النهار.
مسك الختام:
أنا لست بِدْعاً ربما في صَداقةٍ
أبى بعضها إلا التخلُّقَ بالحسدْ
كفاني أرى ليس الحسود بضائري
ويحيا على الأيام يحرقه الكمدْ