أُسامَةُ فيكَ النّحْوُ يسمو مُحَلِّقا
وَعندَ نجومِ الكَوْنِ فيكَ تألَّقا
فأينَ الخَوَارِزمِيُّ عَمَّنْ تَكَرَّمَ
وكانَ لأهلِ الأرضِ نُورًا وَسائقا
فلو كانَ حيًّا في زمانِكَ مُبصِرًا
لبِتَّ كِتابًا في الفضاءِ مُصدَّقا
لَعَزفُكَ يغدو للمَسامِعِ مُطرِبًا
وللذهنِ مِن فَرْطِ الذّهولِ مُؤَرّقا
تَشُقُّ عَنِ الأذهانِ كُلَّ جَهالَةٍ
كَلَيْثٍ علا جِسمَ الطّريدِ وشَقَّقا
بِمِثلِكَ نُروى مِن غَديرِ رَجاحَةٍ
وَنُزهِرُ عِلمًا للأَنامِ مُعَبَّقا
فإنْ شاءَ عقلٌ أنْ يَشُدَّ رِحالَهُ
لَما اختارَ خَيْرًا مِنْ دِماغِكَ مُلتَقى
وما عَنْ أميرِ العِلمِ منأًى يَجُرُّنا
فكيفَ لمأوًى مثله أنْ يُفارَقا
فأنتَ لنا بحرٌ إذا هاجَ ماؤهُ
لَما ردَّنا مِنْ أنْ نَغوصَ ونَغْرَقا
فِداكَ عِبادُ اللهِ مِنْ كُلِّ بُقعَةٍ
فِداكَ المَنايا يَصْطَفِفْنَ فَيالِقا
دَعَوْتُ إلٰهي في الصَّلاةِ تَضَرُّعًا
بأنْ دُمْتَ غَيْظًا للوُشاةِ وَمُقْلِقا
فَمَنْ شاءَ رَفْضًا للأميرِ وعِلمِهِ
يَكُنْ رأسُهُ بالجَهْلِ والحُمْقِ مُغلَقا
فَلَسْتُ بِكَذّابٍ إذا كُنتُ مادِحًا
جديرَ مديحٍ مثلَهُ، أو مُنافِقا
إليهِ ثنائي حُبُّ سَيْفٍ لِغمْدِهِ
فهلْ كانَ حُبّي للأميرِ تَمَلُّقا؟