رويدك تقضي عليك رياحي
هشيمَك تذرو بأرض الكفاحِ
ولا تحسبنَّ بأني سأنسى
دماءً سفكتم وقصف البطاحِ
فإني ورب السماء عنيدٌ
شديدُ المراسِ عنيف الجماحِ
فكيف سكوتي وكيف انتظاري
بوطئ الديار وقطف الأقاحِ
ترقب عدوي دويَّ انفجاري
ترقب سيوفي ترقب رماحي
أتحسب أني سأهدي بلادي
وأني ضعيف مهيض الجناحِ
تأكد بأني أحب المنايا
ويزداد عزمي بنزفِ الجراحِ
وفي العاتيات تراني هصورا
ولا شيئ أخشى بوقت الصفاحِ
أرى النصر آت ولا ريب فيهِ
يقيني سلاحي ونعم السلاحِ
تشبث عدوي سيأتي انقلابي
سأُبعثُ ويلا بكل النواحي
سآتي ثبورا فهيئ قبورا
فقد زاد حقدي وحان اجتياحي
سأشفي غليلي وقلب اليتامى
وروح الثكالى وزهرا بساحي
أأرضى بوغدٍ سفيه أثيمٍ
ليفسد مهدي وفيه ارتياحي
أأبقيك رجسا على طُهْر أرضي
وفيها غدوي وفيها رواحي
ولا تحسبنَّ وإن طال ليلي
بأني سأغفو وأُبقيكَ صاحِ
هجرت النيام فقد رام قلبي
جنانا تنادي لنيل الفلاحِ
فيا نفس موتي على الحق نصرا
ولا فرق بين المسا والصباحِ