قريب منكَ لكن لا أراكا
ألم تشعر بأني في سماكا
أحاول أن أضيئ لكي تراني
ولكن أين ضوئي في ضياكا
أحاول أن أناديَ علَّ صوتي
يُحرك فيك قلبك أو هواكا
أحاول ما استطعتُ إليك قُربا
فكنتُ الورد ينبت في رباكا
وكنتُ الغيث يروي كل أرض
وكنتُ الريح تبحث عن لماكا
وكنتُ النهر يتبع كل واد
وكنتُ الطير حلقَ في عُلاكا
فيا كوني الذي يزداد سِرا
أجبني كيف أبحث في فضاكا
وكيف أسير في ملكوت حُسنٍ
وكيف ألوذ يوما في لقاكا
قريب منك حدثني شعوري
وأنت أما شعرت بمن أتاكا
لقد سافرت في الأزمان روحا
وفي الأبعاد بحثا عن شذاكا
لقد حاولت أن أفنى حلولا
لعلي أن أحلَّ بمن رآكا
لعلي في الفناء أصير بعضا
لبعضك أو خيالا في رؤاكا
قريب منك روحا أو كيانا
ولكن أين ظلك أو صداكا
أفتش عنك لكن دون جدوى
فلستَ هنا ولا حتى هناكا
قريب منك لكن لست أدري
لماذا رغم قربي لا أراكا