لا تَفْعَلِي إِذْ لَيْسَ ثَمَّةَ فَائِدَةْ
لا شَيْءَ يُقْنِعُنِي بِأنَّكِ عَائِدَةْ
نَزَفَتْ دُرُوبٌ بَيْنَنَا دَمَ لَحْظِةٍ
فِيهَا الْتَقَيْنَا إِذْ دُمُوعُكِ جَامِدَةْ
فَهَمَسْتُ فِي أُذِنِ اللِقَاءِ فَقُلْتِ لِي
إِنْ كُنْتَ فَاقِدَنِي فَلَسْتُ بِفَاقِدَةْ
نَظَراتُ عَيْنِكِ لِمْ تَكُنْ مَحْمُومَةً
بالحُزْنِ مِثْلِي وهِيْ أَوَّلُ شِاهِدَةْ
سَفَرٌ إِلَى مَدُنِ الحَنِينِ وخَطْوَةٌ
بِالشَّوْقِ مُثْقَلةٌ، وَعَيْنٌ سَاهِدَةْ
هَذَا جُنُونٌ بَلْ مُحَالٌ رُبَّمَا
الرُّوحُ تَأْمَلُ والظُّرُوفُ مُعَانِدَةْ
فَعَلامَ تَحْتَرِقِينَ؟! بَيْنَ قَصَائِدِي
بِمَشَاعِرٍ تَغْلِي عَرَفْتُكِ بَارِدَةْ!
وَأَرَاكَ مِنْ شُبَّاكِ أَحْلامِي إِذَا
تَضَعِينَ سَاقاً فَوْقَ سَاقٍ شَارِدَةْ!
مَا زِلْتِ وَحْدَكِ تَقْرَأين قَصَائِدي
وَتَريْنَ وَجْهَكِ فِي المَرَايا الخَالِدَةْ