الوَجْهُ الأَوَّل
الوَجْهُ الأَوَّل
ويَغْلبُنِي عَلَى عُمُرِي الحَنِينُ
وتَعْصِرُ آهَتِي الخَجْلَى السُّنُونُ
مَسَافَاتٌ وأَكْثَرُ مِنْ طَرِيقٍ
ورَاحِلَتِي لِبَأْسِكَ لا تَلِينُ
وهَلْ دِفْء الأَمَاكِنِ مِنْ خُطَانَا
ومِنْ كَتِفَيَّ يَنْبَعِثُ اليَقِينُ
الوَجْهُ الثَّانِي
الوَجْهُ الثَّانِي
أَنَا مَاءٌ وأَنْتَ تُرَابُ طُهْرٍ
مُزِجْنَا يَا حَبِيبُ فَهَلْ نَخُونُ؟!
يَدِبُّ عَلَى رَوَابِي ناعِسَاتٍ
وَفِي عَيْنَيْهِ سِحْرٌ أَوْ جُنُونُ
يَقَلِّبُ فِي سَمَاكَ الجَفْنَ شَوْقاً
لِبَدْرٍ لا تُغَازِلُهُ العُيُونُ
الوَجْهُ الثَّالِثُ
الوَجْهُ الثَّالِثُ
نَسَيْتُ مَشَاعِرِي بِسَمَاكَ نَجْماً
بِغَيْرِكَ لا شَعَرْتُ ولا أَكُونُ
ولا جِسْرُ التَّأَوُّهِ مِنْ شِفَاهِي
إِلَى أُذُنَيْكَ مَا تَهَبُ العُيُونُ
ولا هَذَيَانُ أُمْنِيَةٍ تَهَادَى
بِها الإِحْسَاسُ فَانْفَعَلَ الحَزِينُ
الوَجْهُ الرَّابِعُ
الوَجْهُ الرَّابِعُ
أَأَسْأَلُكَ الهُدَى وَأُسِيلُ دَمْعاً
فَيَمْلأُ غَابَةَ الشَّوْقِ الأَنِينُ
وأَحْتَضِن التُّرَابَ أَلَسْتَ مِنِّي
وهَلْ تُلْهِيكَ عَنْ حُبِّي الظُنُونُ
لِأَجْلِي كُنْ بِخَيْرٍ لَا تَدَعْنِي
فَمَا مِنْ إِنَّ فِيكَ ولا تَكُونُ