تخطَّ إلى المحتوى

أعدمت أحلامي فلا ألقاها

غير معروف

١٠١ بيت

المتفرقات

أعدمت أحلامي فلا ألقاها

وشككت آمالي بطرف قناها

فغدت صريعة حبها من طعنة

قد مزقتها بعثرت أحشاها

فشهدت مصرعها وصوت صراخها

يا ليت تسعفها التي أهواها

وكسرت أقلامي ولم أحفل بها

مزقت أشعاري لكي أنساها

مذ سطرت بخلود شعرا سامقا

بلغ السماء وشمسها وذراها

يا ليت شعري أن يرد كرامتي

من بعدما ضاعت فلم ألقاها

يا ليت أنسى أو أفكر لحظة

في البعد عنها أو أحب سواها

يا ليت شعري رد ما أخذ الهوى

أو حقق الآمال في رؤياها

أتصدني تبل الفؤاد مكبل

بقيودها الخرساء ما أقساها

لا أستطيع لها دفاعا أو أرى

صبري وبعض تجلدي أفناها

أتصدني وأنا المتيم بالهوى

أجنى من الصحراء شوك رباها

أسرجت خيل خيالها وركبتها

في ساحة الأشواق وهي تراها

مجنونة تجري لتلقى حتفها

والموت أقبل ضاحكا حياها

وحملت سيف الصبر أهزأ بالنوى

وعقدت أشواقي بطرف جباها

أنا لست إلا سائلا عبر الدنى

وسؤاله بخلود عن رؤياها

الصبر رحلته وعز بلوغه

يا رب هب للنفس يوم قضاها

والروح شاردة تسيل جراحها

والدمع يرسم في الطريق خطاها

رث الثياب كأنما أيد البلى

لعبت به والروح مهد صباها

حاكت خيوط الثوب من ذل الهوى

ودموع عينك في الدجى وبكاها

رسم الشحوب بوجهه موت الصبا

والحب والأشواق ما أقساها

يمشي كما الطفل اليتيم على الربا

سؤل الورى من كان قد لاقاها

فالسهد قوتي والدموع سقايتي

واليأس دار طاب لي سكناها

والحب أرفعه بكفي راية

روحي كستها من زكي دماها

فإذا التقيت خلود يومًا صاحبي

حي الجمال وحي من حياها

آه بحبك قلتها يا حلوتي

بالله أسأل هل عرفت الآه

أكحيلة العينين فاتنة الورى

السهد كحل أعيني وكواها

نامي فقد سهرت عيوني ليلتي

لا بل سهرت لياليا أرعاها

وأقول للعشاق طاب مساؤكم

كل يغني باسم من يهواها

صبوا كؤوس السهد وادرعوا الدجى

فلكل روح حزنها وبلاها

لا تيأسوا مثلي فإن هالك

ما خاب من قصد الكريم الله

واستدركوا الأشواق قبل فرارها

في صبح هجر بالجوى يغشاها

واستنفذوا الصبر الجميل لعله

يهدى إلى جرحى النفوس شفاها

واستشهدوا تلك النجوم عليكم

ليت النجوم تجيب من ناجاها

وادعوا الإله معي ألا قتل الهوى

فكم استباح من القلوب دماها

يا معشر العشاق إن زعيمكم

هو أحمد في حب من ناداها

وتركتهم والصبح ينشر نوره

صفحات آمال علي رماها

فأخذتها وكتبت بين سطورها

قسما بعينيك التي أهواها

قسما بكل قصيدة سطرتها

بك يا خلود الشوق قد أملاها

قسما بعيني التي ألف الجوى

والسهد في ليل النوى سكناها

أني أحبك منذ يوم ولادتي

رفقا بروحي فالهوى أفناها

عدد النجوم تناثرت وسط السما

لو عدها شخص لما أحصاها

عدد الدقائق والثواني حلوتي

مرت علي فما رحمت شقاها

وأقول يا عمري أحبك فاسألي

وتردد الدنيا تضج رباها

سمعت بصرخاتي الخلائق كلها

وخلود ما سمعت برجع صداها

لله ما لاقيت في أمر الهوى

هل تسمح الأقدار أن ألقاها

أفرغ علينا الصبر يا صبح النوى

أبلغ خلود بأنني أهواها

أبلغ خلود بأن بلغت نهايتي

ومر الورود بأن تقبل فاها

واستأذن الأشواق ترحل بكرة

وتعود بالبشرى وطيف رضاها

فالموت حلى على مشارف مهجتي

فرغبت منه في القريب أراها

ليكن له ما شاء من بعد اللقا

وحلفت أن أنسى ولم أنساها

فحملت روحي فوق راحات المنى

بشراك يا مشتاق سوف تراها

لأرتل الأشواق والأشعار في

محراب عينيها وألثم فاها

وأصب في شريانها حبي الذي

بالشوق والإخلاص قد ناجاها

لكنني من بعد رؤياها ارتوت

روحي روتها بالهوى عيناها

وهتفت لن آتي فدعني هاهنا

أنا لا أريدك لا أريد سواها

ونسيت كل ملامة وشكاية

وبدأت أسمع مطرقًا شكواها

وحيت بها الآمال وانتعش الهوى

لتموت كل وجيعة ألقاها

خطرت خلود تهز لين قوامها

والغصن يرقب حاقدًا ممشاها

والورد يحسد ورد خديها الندي

فاحمر من خجل الهوى خداها

واهتزت الأشجار يوم تحدثت

قد أطربتها في الهوى بغناها

والطير في أعشاشها قد سبحت

سبحان خالقها ومن أنشاها

أرأيت أني لا أحبك مفردي

أنت التي كل الدنى تهواها

حسناء تمزج بالعفاف خصالها

ما كان أجملها وما أبهاها

في راحتيها العطر يهزأ بالزهو

ر بلونها بأريجها بشذاها

فستانها قطع السحاب تلفها

ومكانها في الأفق ما أعلاها

وحديثها شهد يصافح مسمعي

أنا لا أريد حبيبة إلاها

يا سعد قلبي وابتهال مشاعري

لو صافحتني عن قريب يداها

زان الجمال جمال خلقك حلوتي

أخلاقك البيضاء ما أصفاها

أخلود يا قمري كتمت مواجعي

ما للسحاب بثغره أفشاها

قولي أحبك مرة لا تخجلي

سأظل أسمع ما حييت صداها

لا تخجلي ودعي المشاعر وحدها

تصف الهوى وتجيب من ناداها

الحب لا عيب ولا ذم الألى

حب النساء ولا الذي يهواها

قولي أحبك واسعدي بك خافقًا

ترك الحياة لأجلك وسلاها

وأتاك يعلن حبه بين الورى

في مسمع الدنيا فأخرس فاها

أنت البعيدة من أذاها هالك

أسد الشرى والخلق دون حماها

قالوا النساء قلوبهن رقيقة

وأرى خلود لم تلن لفتاها

قالوا النساء مشاعر حساسة

فعسى خلود بأن تحس عساها

لو خيروني في هواك ودنيتي

ويكون لي بين الخلائق جاها

وتكون لي الأموال تلتهم الربى

سبحانك اللهم من أعطاها

لاخترت حبك واكتفيت بنظرة

عن قرب منك فلا أريد سواها

يا وردة بيضاء صادقة الهوى

بدموع عيني خافقي رواها

أنا كلما صارحتها بمحبتي

قالت عرفت فقلت منها الآه

وتزيد قسوتها علي وقد درت

بمحبتي فأنا الذي يهواها

كلفت نفسي فوق طاقتها فمن

سيغيث نفسي من عظيم بلاها

أرأيت ديواني امتلات صفحاته

بقصائد بخلود ما أحلاها

إلهام روحي إن كتبت قصيدة

وجمال حرفي إن شكوت هواها

وعرفت بالمجنون بين صحابتي

بخلود مجنون ولا أنساها

قالوا قصرت على خلود قصائدي

قالوا ولست بشاعر لولاها

قلت اعذروني ذاك فيض محبتي

قد سال في أرض الهوى ورباها

ما جف حرفي يا رفاقي إنما

جرف التشوق مهجتي وحداها

وأناخ ركبي في ديار حبيبتي

أتلو القصائد عاشقًا أواها

مجنون ليلى قد تولى عهده

ومضى على ليلى الردى فرماها

فأتيت أوصل عهده وأمده

برواية شعري الأصيل حكاها

لا قيس قيس ولا الزمان زمانه

لا تأمن الدنيا ولا تخشاها

وإليك ديواني تصفح ما به

تجد القصائد في التي أهواها

نصف القصائد في خلود ونصفها

أشكو لها حالي وعز رضاها

لكن شعري لا يفيها حقها

في الوصف عن وصفي فما أسماها

فخلود من صنع الجمال ووجها

كالشمس تشرق هل علمت سواها

إن كنت لا أخشى الزمان فإنني

أخشى خلود وصدها ونواها

فخلود حب في فؤادي راسخ

مثل الجبال فجل من أرساها

خمسون بيتا قد كتبت ومثلها

لك يا خلود فأنت من أهواها