هِيَ ذَاكِرَةٌ
وَ أَنَا كَسَنَابِلِ مَاءٍ
أُفَتِّحُ جَفْناً عَلَى مُلْصَقَاتِ اُلصَّدَى اُلدَّمَوِيِّ
وَ أُغْلِقُ آخَرَ
مُنْسَرِباً فِي لَغَاءِ اُلطُّفُولَةِ،
يَاقُوتَةُ اُلْحُلْمِ تُدْخِلُنِي
مِنْ هُبُوبِ جَنَادِبَ مِنْ حَمَإٍ
مِنْ زِيَاطِ جِبَالِ اُلسَّدِيمِ،
هُنَاكَ اُلرَّمَادُ تَنَاسَلَ
فِي رَحِمِ اُلطِّينِ،
لاَ شَيْءَ فِيكَ يُحَدِّقُ
إِمَّا تَرَى
قُبَلُ اُلرُّعْبِ
بِلَّوْرُهَا وَحْدَهُ كَانَ مَاءَ اُلزَّمَنْ
وَ اُلْحَرَاذِينُ ظِلٌّ
كَمِثْلِ اُلْقَصَائِدِ
يَزْحَفُ فَوْقَ ثُدِيٍّ مِنَ اُلتِّبْنِ.
هَلْ آنَ لِي
أَنْ أُجَمِّعَ مَاءَ اُلْعَصَافِيرِ فِي نَبْضَةٍ
وَ دِمَاءَ اُلْأَحَاسِيسِ فِي ذَرَّةٍ
وَ أَدُسُّهُمَا تَحْتَ مَاءِ اُلزَّمَنْ
لِتَقُومَ اُلعِظَامُ
وَ تَخْرُجَ مِنْ قَبْرِهَا اُلْأَرْضُ ثَانِيَةً
مِثْلَ خَفْقَةِ أَجْنِحَةِ اُلنُّورِ
تُلْحِمُنِي وَ إِيَّاهَا
اُلْحُرُوفُ اُلَّتِي مَا اُنْتَهَتْ فِي اُلْأَزَلْ؟.