زهرة المجد والكمال المجيدِ
قطفتْها يد المنون العتيدِ
ذبلت من رياضنا فاستجدّت
غضةً في رياض دار الخلود
أسفًا للورود تذبل والرو
ضُ هشيمًا يمسي بغير ورود
يا هزارَ الربا بربك مثّلْ
شجو نفسي الحرّاء بالتغريد
لحّنِ الشجو في حنانٍ يذيب الصْ
صَخر من فوق غصنك الأملود
وانْعَ للشمس بالزّمان أخاها
وارْثِ بالوجد قلب هذا الوجود
هو عبدالكريم والقبس الوضْ
ضَاء من شعلة الذكاء الفريد
طود علمٍ صعبٌ بعيدُ المراقي
وهو سهلٌ كالنور غير بعيد
وهو صلبٌ مرٌّ لكل مريدٍ
وهو عذبٌ حلوٌ لكل مريد
بحرُ علمٍ لكنَّه سلسبيلٌ
فيه تجري سفائن التوحيد
وجفا جنبه المضاجع ليلاً
بين ذكرٍ خاشٍ وبين سجود
يوقظ الذهن من سباتٍ ويُحيي
ميّت القلب بعد طول الجمود
يا عمود الصباح كيف يرجّى الصْ
صْبح يُجْلَى لنا بغير عمود
يا نفوسَ الأنام ذوبي عليه
واندبي سوء حظّك المنكود
إن من يزرع الفضيلة يجني
طلْعها من بواكر العنقود
فالتآسي لنا تركت عزاءً
بالوحيد المرجوّ خير وحيد
أيها الآل يا فروعَ العلى
يا نجوم الإقبال والتأييد
إن يغب عن سمائكم بدر تمٍّ
هلَّ بدرٌ في أفقكم من جديد؟