ما هاج صدري ما غنَّى المغنونا
أو حِضر فاتنةٍ في العمر عشرينا
بل هاجني طرباً من عاد مبتسماً
في قُربه ابتسمت دنيا أمانينا
عاد الحبيب فما أحلى ليالينا
تاج الشيوخ وتاج المجد راعينا
يا (زايد) الحب و الأحلام والأملِ
يا أطيب الناس يا خير الملبينا
حبٌ تمَّكن في الأحشاء يكوينا
حبٌ يصارع شوقاً في تلاقينا
كم في بُعادك قد زادت مآسينا
لم يفرح القلب إلا من تدانينا
في البُعد نشعر بالشوق ولوعته
به نغالب ما فيه وما فينا
به نعانق أحلاماً تراودنا
لا ينبت الحب من غير المحبينا
يبكي الفؤاد لدمع الوجد محتملاً
جمر الوداع ولا جفّت مآقينا
يا زايد الفضل كيف الفضل نشرحه؟
ليت القصيد يُعبَّر عن مرامينا
أنت الحبيب إلى قلب المحبينا
أنت المجيب إلى كل المنادينا
بنيتَ مجدك في أعلى مراتبه
مجداً ترفَّع عن فتن المرابينا
رفعتَ شعبك و الأجيال في قممٍ
خير الرجال وحُسن الخلق تكوينا
نشرتَ جودك بين الناس كلهمُ
جود الأجاود ما شهدت أيادينا
كم من مساكن قد شيدتّها كرماً
زادت بأمنك بَعد الله تأمينا
إمتد فضلك في الأرجاء ما اتسعت
فضلاً يضم بلاد الهند والصينا
صدحت مآذن بإسم الله ذاكرة
ترعى الصلاة وشرع الله والدينا
غرست حبك كالأشجار مثمرةٍ
من شاء يقطف أعناباً وزيتونا
حتى الصحاري لم تترك لها شبراً
إلا حفرت به بئراً لتسقينا
العدل عندك في الأحكام مدرسةٌ
درساً يُلقن للأعداء تلقينا
عرف الزمان رجالاً ذاع صيتهمُ
بالجود أصبح ما جادوا سلاطينا
لكن جودك لم يبلغ له نفرٌ
لا في الوجود ولا في عهد ماضينا
إنا نحبك من أعماقِ أفئدةٍ
حُب التقاة لا حُب المرائينا
إن الوفاء وصدق الحب نحمله
عند اللقاء وحين البُعد مكنونا
يبقى المحب على عهد المحب له
إذ يلتقيه يزيد الحب تمكينا
نظمتُ فيك من الأشعار ما عجزت
عنه القوافي ولم تكفِ معانينا
رعاك ربِّي للإسلام مفخرةً
وظلَّ قدرك في أعلى أعالينا
ودام فضلك بين الناس متصلاً
وزاد مجدك فوق المجد تمكينا