تخطَّ إلى المحتوى

منزلها الكبير بجوار منزلي الصغير

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

منزلها الكبير بجوار منزلي الصغير،

و قد لفني وإياها عاطف الحنان والحنين فتلاقينا على بعد.

تظل تغني، و أظل أصغي إلى أغانيها، وصوتها يتعثر في دمعها،

ودمعها يتحشرج في صوتها، و في نغماتها تتحاضن الدموع والترنم،كأن

صوتها عود ذو وتر واحد،بعضه

يبكي وبعضه يغنّي.

صوتها دمع وأنغام صبايا

وابتسامات وأنّات عرايا

كلّما غنّت جرى من فمها

جدول من أغنيات وشكايا

أهي تبكي أم تغنّي أم لها

نغم الطير وآهات البرايا ؟

صوتها يبكي و يشدو آه ما

ذا وراء الصوت ما خلف الطوايا ؟

هل لها قلب سعيد ولها

غيره قلب شقيّ في الرزايا ؟

أم لها روحان : روح سابح

في الفضا الأعلى وروح في الدنايا ؟

أم تلاقت في حنايا صدرها

صلوات وشياطين خطايا ؟

أمْ تناجت في طوايا نفسها

لحن عرس وجراحات ضحايا ؟

لست أدري . صوتها يحرقني

بشجوني إنّه يدمي بكايا

كلّما طاف بسمعي صوتها

هزّ في الأعماق أوتار شجايا

وسرى في خاطري مرتعشا

رعشة الطيف بأجغان العشا

أتُرى الحزن الذي في شجوها

رقّةُ الحرمان أم لطفُ السجايا

أم تراها هدّجت في صوتها

قطع القلب وأشلاء الحنايا

كلّما غنّت .. بكت نغمتها

و تهاوى القلب في الآه شظايا

هكذا غنّت ، و أصغيت لها

و تحمّلت شقاها وشقايا

يا عروس الحزن ما شكواك من

أيّ أحزان ومن أيّ البلايا

ما الذي أشقاك يا حسنا ؟ و هل

للشقا كالناس عمر و منايا ؟

هل يموت الشر ؟ هل للخير في

زحمة الشر سمات و مزايا ؟

كيف تعطي أمّنا الدنيا المنى

وهي تطوي عن أمانينا العطايا

ولقوم تحمل البذل كما

يحمل الخِلُّ إلى الحسنا الهدايا

هل هي الدنيا التي تحرمني

أم تراخت عن عطاياها يدايا ؟

أنا حرماني و شكوى فاقتي

أنا آلامي ودمعي و أسايا

لم يرع قلبي سوى قلبي أنا

لا ولا غذّبني شيء سوايا !

جارتي ، ما أضيق الدنيا إذا

لم تشقّ النفس في النفس زوايا