تخطَّ إلى المحتوى

جريح الإبا صامت لا يعي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

جريح الإبا صامت لا يعي

و في صمته ضجّة الأضلع

و في صدره ندم جائع

يلوك الحنايا و لم يشبع

تهدّده صيحة الذكريا

ت كما هدّد الشيخ صوت النعي

و يقذفه شبح مفزع

إلى شبح موحش مفزع

و يصغي و يصغي فلم يستمع

سوى هاتف اللإثم في المسمع

و لم يستمع غير صوت الضمير

يناديه من سرّه الموجع

فيشكو إلى من ؟ و ما حوله

سوى اللّيل أو وحشة المخدع

كئيب يخوّفه ظلمه

فيرتاع من ظلّه الأروع

و في كلّ طيف يرى ذنبه

فماذا يقول و ما يدّعي

فيملي على سرّه قائلا

أنا مجرم النفس و المطمع

أنا سارق الحبّ وحدي ! أنا

خبيث السقا قذر المرتع

هوت إصبعي زهرة حلوة

فلوّثت من عطرها إصبعي

توهّمتها حلوة كالحيا

ة فكانت أمرّ من المصرع

أنا مجرم الحبّ يا صاحبي

فلا تعتذر لي فلم تقنع

و لا ، لا تقل معك الحبّ بل

جريمته و الخطايا معي

و مال إلى اللّيل و اللّيل في

نهايته و هو لم يهجع

و قد آن للفجر أن يستفيق

و ينسلّ من مبسم المطلع

و كيف ينام " أثيم الهوى "

و عيناه و السهد في موضع

هنا ضاق بالسهد و الذكريات

وحنّ إلى الحلم الممتع

فألقى بجثّته في الفرا

ش كسير القوى ذابل المدمع

ترى هل ينام وطيف الفجو

ر ورائحة الإثم في المضجع ؟

و في قلبه ندم يستقي

دماه و في حزنه يرتعي

و في مقلتيه دموع و في

حشاه نجيب بلا أدمع

فماذا يلاقي و ماذا يحسّ

و قد دفن الحبّ في البلقع

و عاد و قد أودع السرّ من

حناياه في شرّ مستودع

فماذا يعاني ؟ ألا إنّه

جريح الإبا صامت لا يعي