تخطَّ إلى المحتوى

هلا أتاك رعاك الله ما الحرق

البسيط

١٣ بيت

النسيب

هَلَّا أتاكَ رعاكَ اللهُ: ما الحُرَقُ

عِندَ الفُراقِ إذا ما ابيضتِ الحَدَقُ؟!

مِن كُلِّ نائِبةٍ بالدَّهرِ دانيةٍ

عَلَيَّ، والبينُ سيفٌ نحرُهُ العُنُقُ

فيما احتِجابُكَ عني ناسِفًا كَبِدي

ألستَ أنتَ الذي في الدَّمِّ يعتبِقُ؟!

أينَ العُهودُ التي كانت ترافِقُنا

أينَ المحبةُ، أينَ النُّورُ والشَّفَقُ؟!

مالي وللناسِ كم أبكوا جوارِحَنا

هُمْ والحوادثُ والأحزانُ تتفِقُ

هذي أنا إن تكُن يا فرحُ تجهَلُني

تبَّاً وسُحقًا كأنَّ الموتَ يلتحِقُ

ما زِلتُ أرقُبُ آمالي وأنظرُها

حتى غدت بي عِظامُ الصَّدرِ تنفلِقُ

إني أنا النونُ إذ لا كافُ تحمِلُني

ولا عصا اللام لا جيمي لها يطِقُ

باللهِ يا طيرُ عَرِّج واستمِع شَجَني

فاللهُ يسمعُ نجوى مَن سيختَنِقُ

يا قاتِلَ النونِ أيامُ الهوى سكنَتْ

في ماءِ عينيكَ لا ينجو بها الغَرَقُ

لم يبقَ يا ويحَكُم إلا مُكاتبَةً

بها أموتُ، بها أحيا واحتَرِقُ

واللهِ لو قطَّعُوا قلبي بأسلِحَةٍ مِن

الهَوَى، أو تبَقَّتْ مِن دَمِي المِزَقُ

ما كانَ قلبيْ سيسلُوا حُبَّكم أبدًا

وليس يعبُقُ فِيهِ غيرَكُم حَبَقُ