تخطَّ إلى المحتوى

وقفت ببابك يا خالقي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

وقفتُ ببابكَ يا خالقي

أُقِلُّ الذُّنوبَ علَى عاتقي

أجُرُّ الخطايا وأشقَى بها

لهيبًا من الحُزنِ في خافِقي

يسوقُ العبادَ إليكَ الهُدَى

وذنبي إلَى بابِكم سائقي

أتيتُ وما لي سوَى بابكم

طريحًا أُناجيكَ يا خالقي

ذنوبيَ أشكو وما غيرها

أقَضَّ مناميَ من مُقلتي

أُعاتِبُ نفسي أمَا هزَّها

بكاءُ الأحبَّةِ في سَكْرتي

أمَا هزَّها الموتُ يأتي غدًا

وما في كتابي سِوَى غَفلتي

أمَا هَزَّها من فِراش الثَّرَى

ظلامٌ تزيدُ به وحشَتي

ندمتُ فجئتُ لكم تائبًا

تُسابِقُني بالأَسَى حَسْرَتي

أتيتُ وما لي سوَى بابِكم

فإنْ تطرُدنِّي فوَاضيعَتي

إلهي أتيتُ بصِدْقِ الحنينْ

يُناجيكَ بالتَّوْبِ قلبٌ حزينْ

إلهي أتيتُك في أضلُعي

إلى ساحةِ العَفْوِ شَوقٌ دفينْ

إلهي أتيتُ لكم تائبًا

فألحِقْ طريحَك في التَّائبينْ

أعِنْهُ علَى نفسِه والهوَى

فإن لم تُعِنْهُ فمن ذا يُعينْ!!

أتيتُ وما لي سِوَى بابِكمْ

فرُحْماكَ يا ربِّ بالمُذنِبينْ!!

أبوحُ إليكَ وأشكو إليكْ

حنانيكَ يا ربِّ إنَّا إليكْ

أبوحُ إليكَ بِما قد مضَى

وأطرحُ قلبيَ بين يديكْ

خُطاي الخَطايا ودَربي الهَوَى

وما كان تَخفَى دُروبي عليكْ

تراني فتُمْهِلُني منَّةً

وتسترُ سُودَ الخفايا لديكْ

أتيتُ وما لي سِوَى بابِكمْ

ولا مُلتجَا منكَ إلاَّ إليكْ

إلهيَ مَن لي إذا هالَني

بجمعِ الخلائقِ يوم الوعيدْ

إذا أحرقتْ نارُكم أهلَها

ونادَتْ أيا ربِّ هل من مزيدْ

إذا كُلُّ نَفْسٍ أتَتْ مَعَها

إلى ربِّها سائقٌ وشهيدْ

وجئتُكَ بالذَّنبِ أسعَى به

مخفَّ الموازين عبدًا عنيدْ

إلهي.. إلهي.. بِمَنْ أرتجي

وما غير عفوكَ عنِّي أُريدْ

عَبيدُكَ قد أوصَدوا بابَهم

وما لي سواكَ إله العبيدْ