شغوفٌ قلبه بالوجد ذابا
إذا ما غاب حنَّ لها فآبا
تولَّع في صباه فلا تلوموا
محباً شبَّ في ولهٍ وشابا
يناديه الهوى فيجيب شوقاً
ومن ناداه محبوبٌ أجابا
أما والله لو كانت سماءً
لشُقَّ لأجل رؤيتها العُبابا
يتوب العاشقون بطول عهدٍ
وليس يطيق عاشقها المتابا
على أرض ؟القرينة؟ فيضُ وجدٍ
جرى بقلوبنا شهداً عِذابا
ألفناها ؟ عشقناها ؟ كتبنا
سطور الحب في دمنا كتابا
هنا ؟قران؟ تاريخٌ عريقٌ
من الأمجاد طال بها السحابا
هنا نطق الزمان بجود قومي
وأن لهم مع الكرم انتسابا
هنا للحسن تيجانٌ وعرشٌ
ومملكةٌ ترى فيها العُجابا
سل النخلَ البواسقَ عن علاها
سل الروضَ المُخضَّبَ والهضابا
خيوط الفجر تنطق في رباها
بثغر الحسن فاستمعِ الخطابا
إذا طلع الصباح بها تجلَّى
جمال الخلق واستلب اللبابا
إذا كان الجمال له نصاب
فإن جمالها فاق النصابا
سحابٌ في السماء همى وأرضٌ
بفيض الخير شابهتِ السحابا
إذا ما هلَّ فيها الغيث أجرى
على ودياناها الماءَ الرِّضابا
وأجمل ما تراه العين غيثٌ
برحمة ربه يُحْيي الشعابا
إذا اخضرّتْ مرابعها تعالى
كمال الحسن فيها أن يعابا
جمال كان مستوراً فلما
سقاه الغيث أظهره فطابا
كمثل مليحةٍ لبسْت حجاباً
فَأَلْقَتْ عن مفاتنها الحجابا!!
فداءٌ للقرينةِ كُل نبضٍ
سرى بقلوبنا عشقاً وذابا
ألا يا من مشيتَ على ثراها
بدا لذوي الهوى ماعنك غابا
رأيتُ ترابها بعيون عشقٍ
أرى ذهبا ولستُ أرى ترابا!!