صبحُ السعادةِ بالبشائر أسفرا
والكونُ أشرقَ بالضياء وأزهرا
والدهرُ بالبشرى تبسَّم ثغرُه
وعُمانُ قد لبستْ نطاقًا أخضرا
اللهُ أكبر يا عُمانُ تهلّلي
فالفجرُ أشرقَ والدجى قد أدبرا
أعمانُ سيري تحت ظلِّ القائد ال
باني وجُدِّي في مسيرِكِ والسُّرى
أعمانُ هُبِّي من سُباتِكِ وانفُضي
عن صفحتيكِ البيضِ ذاك العِثْيَرا
فرجالكِ الأفذاذُ جدَّتْ للعلا
خطواتُهم واستخضعوا أُسْد الشَّرى
قومٌ إذا وردوا المعامعَ أَصدروا
منها كرامًا أوفياءَ بلا مِرا
قومٌ إذا نطقوا بشيءٍ صدَّقوا
أقوالهم وكفى بذلك مفخرا
عرفوا بكلّ شجاعةٍ وسماحةٍ
فبنَوْا لهم فوق المعالي منبرا
أعمانُ تيهي بالفخار فأنت في
فَلَكِ العلا حزْتِ المقامَ الأكبرا
قد شُيِّدتْ فيكِ المعاهدُ للهدى
نورًا تُشعُّ تعلُّمًا وتبصُّرا
وكذا المدارسُ فتَّحتْ أبوابها
لشبابنا لينالوا حظّاً أوفرا
تسعون ألفًا في المدارس كلُّهم
يتسابقون تقدّمًا وتصدُّرا
وسعادةُ الأوطان في شبَّانها
فهمُ الرصيدُ لها إذا أمرٌ طَرا
وشبابُنا من خيرة الشبَّان في
عصرٍ به بعضُ الشباب تغيَّرا
والفضلُ للباني يعودُ إذا بدا
بنيانُه متألّقًا متشمِّرا
والزرعُ يبدي شَطْأَهُ متفوِّقًا
إن كان زارعُهُ حكيمًا مبصِرا
والعلْمُ يصلحُ كلَّ شيءٍ حلَّه
وهو السراجُ إذا الظلامُ تعكّرا
بالعلم قد طار الرجالُ إلى الفضا
وأتَوا بما هزّ العقول وحيَّرا
وبه قد اكتشفوا الغوامضَ وارتقَوا
شأوًا عظيمًا دونه الشِّعرى تُرى
جاؤوا بمعجزةِ العلوم حقيقةً
حقّاً وما كانت حديثًا يُفتَرى
إنّا وإن كنّا تأخَّرَ شوطُنا
فسباقُنا للمجد لن يتأخَّرا
فلسوف نقفز قفزةً أبديةً
لنكونَ في صفِّ التقدُّم مصدرا
وسنلحق الركبَ الذين تقدّموا
في شوطِنا وننالُ أسمى مظهرا
فالقومُ قد بلَغوا إلى قمَرِ السَّما
وأتوا بما بهر العقولَ وحيَّرا
جاؤوا بأحجارٍ وقالوا إنها
من سطحه عجبًا لهذا يا ترى!
لسنا نكذِّب ما ادَّعَوهُ لأنّنا
لم نكتشفْ من علمهم ما استُظهِرا
واستخدموا عرض الفضاء وطوله
كالطيرِ تسبح في الفضاء تبختُرا
وتحكَّموا في البحر حتى أزعجوا
بصريخِ غواصاتِهم أهلَ الثرى
بذلوا جهودًا في اختراع صنيعهم
وأتوا بكل تطُّورٍ لن يُحصرا
عَمَروا حياتَهمُ الدُّنا وكأنهم
أمِنوا الفضاءَ وذا عليهم قُدِّرا
في حينَ عِشْنا قبلُ في سِنَةِ الكرى
لم ندرِ ما يجري وماذا قد جرى
إني وإن أبلى الزمانُ عزائمي
فعزائمي في السبق لم تتأخَّرا
من نسلِ قحطانٍ وهُودٍ ننتمي
أكرِمْ بذلك في انتمانا مَفخَرا
نسبٌ نَمَتْه أرومةٌ أزديَّةٌ
تركتْ لنا هذا التراثَ الأكبرا
سلفٌ تألّقَ في المعالي شأوُهُ
بالعدل والإحسان قد سادوا الورى
ورثوا المكارم كابرًا عن كابرٍ
كانوا لنا في كل شأوٍ مصدرا
دُمْ سيِّدي في عزةٍ وسعادةٍ
وسلامةٍ ما لاح برقٌ أو سرى
وصلاةُ ربي دائمًا وسلامهُ
ما هلَّل الداعي إليهِ وكبَّرا
لمحمدٍ خيرِ البريّةِ كلهم
والآلِ والأصحابِ ساداتِ الورى