تخطَّ إلى المحتوى

لئن كان في شوقي قد افتخرت مصر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لئن كان في «شوقي» قد افتخرتْ مصرُ

فقد حقَّ في «عبدالحميد» لنا الفخرُ

ملكتَ «أبا الإقبالِ» ناصيةَ العلا

فدانت لكَ الشِّعرى وأنجمُها الزُّهْر

ودان لكَ الشِّعرُ الرقيق بطبعهِ

فحرَّرَ معنى رِقّه لفظُكَ الحُرّ

وما الشعرُ إلاّ ما تضمّنَ حكمةً

إذا تُليتْ أبياتُها سجدَ الدهر

فان عدّدوا فيه نوابغَ عصرنا

فمن دون كلّ النابغين لكَ الصدر

نشرتَ من الآداب ما طاب نشرُه

وطار بأفق المشرقَيْن له ذكر

وأظهرتَ من أسرارها كلَّ غامضٍ

ولولاك لم يُكشَف لغامضها سِرّ

خطبتَ المعالي خيرَ كفءٍ لمثلها

فكنتَ لها أهلاً وخُطّابُها كُثْر

وجُدْتَ لها بالنفس وهي عزيزةٌ

ومن يخطبِ الحسناءَ لم يُغلها المهر

ورثتَ العلا والفضل عن خير والدٍ

هو البَرُّ في علم الشريعةِ والبحر

سلوا الشرعَ عن عبدالغنيّ فإنه

عليمٌ بفضل الرافعيّ له خُبْر

فقد ملأ الدنيا علومًا وحكمةً

وعمّتْ بأهليها تآليفُه الغُرّ

أدار «بترصيع الجواهر» راحةً

فطاب لأهل الصحوِ من كأسها السُّكْر

ووشّى من الدرّ النظيم حواشيًا

بتقريره الضافي فباهى به الدرّ

ولا عيبَ فيها غيرَ أن بيانها

هو القَطْرُ للظمآن أو دونه القطر

سرتْ فيه أسرارُ الجدودِ كما سرى

إليهم من الفاروق جَدّهمُ السِرّ

بنوا في سماء العلم بيتًا من الهدى

أبوكَ به شمسٌ وأنتَ به بدر

له اللهُ من بيتٍ تأسّسَ بالتّقى

على عَمَد الإرشادِ طاب به الذكر

ستذكركَ الآدابُ إن جدَّ جَدُّها

وفي الليلة الظلماء يُفتقَد البدر

وإني لتُشجيني قصائدُكَ التي

بها سارتِ الأمثالُ وافتخرَ العصر