تخطَّ إلى المحتوى

في رثاء عبدالحميد كرامة

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

في رثاء عبدالحميد كرامة

ليَ اللهُ كم أشكو الزمانَ المعاديا

فأيامُه لم تُبقِ للنفس باقيا

ألا هدنةٌ منه تُخفّف عن يدي

وتضمد من نفسي الجروحَ الدواميا

لعمري لقد ناهزتُ تسعين حجةً

طوالاً أعدنَ الجسمَ كالرسم باليا

فلو أنّ لي عهدَ الشباب لخلتَني

أسوم الليالي ما يُشيب اللياليا

لقد كنتُ مصقولَ الشّبا ذا عزيمةٍ

هزمتُ بماضيها السنين المواضيا

فكم بارزتني الداهياتُ فأبصرتْ

فتًى شمّريًا لا يهاب الدواهيا

ولكنْ تواري الشمس فلَّ عزيمتي

فأصبح مخضلُّ الأماني ذاويا

طوى الموت من عبدالحميد مهندًا

رهيفًا فأبكى في الجفون المواضيا

علا فعلا فوق السِّماكين قدرُه

وأبقى المعالي دونه والمراقيا

لقد شهدت خمسٌ وعشرون حجّةً

حروبًا تصلّى نارها ومغازيا

فقد كان كالياقوت صبرًا على اللّظى

وكان كماء المزن أعذبَ صافيا

وما كان عمّا يوجب الحق محجمًا

وما كان في نصر العروبة واهيا

وما كان عمّا يُحدث ا لدهر غافلاً

وما كان في حالٍ عن الجدّ لاهيا