تخطَّ إلى المحتوى

حين تطفئ نور الغرفة

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

حين تطفئ نور الغرفة

كي تخلدَ للنوم وتذهب نحو

سريركَ ، تترنحُ كالمخمور

تزوركَ أشباحُ العزلة

و الجثثُ الحمراء اللون

تقولُ لنفسكَ – همسًا - : "الغرفة ساكنة جدًا

فلماذا تهتزُّ اللوحة في عرضِ الحائط ؟"

تومضُ في أطراف المرآة وجوهٌ مطفأةُ العينين

ويسقط من رفّ الكتب

كتابٌ شعريٌّ لم تنفدْ دهشتهُ

تشعرُ أن غريبًا آخرَ يتلصصُ من ثقب الباب

تفكرُ في نصب شراكٍ كي تمسكهُ

فتخونك حيلتك العرجاء ، و تسقط فيه

تنهض من نفسك، وتقرر أن تفتح حاسوبكَ

و تخاتل رغبتكَ المشدودة للنوم

تثيرك أخبار الدّم ،فتحاول أن تكتب

عن كابوسٍ يركض خلفك منذ سنين

لكن لا شيء يعيد إليكَ صفاء خيالكَ

أو قدرتكَ على خلق العالم في لحظاتٍ

تفركُ نظارتكَ الطبيةَ كي تتأكدَ

من أنك لا تبصر غيرك في الأشياء

وأنك وحدك لكن من يُسْكِتُ هذا

الماكثَ فيكَ طويلًا، الصارخَ :

"غرفتكَ الصمّاءُ المطليةُ بالأبيض

ليستْ ميِّتةً جدًا !!

لكن الموتّ يطلُّ عليها كل مساء"