الغرفة مغلقة بي ، و يداي تغصّان بماء الليل ، تمشّط شَعْر العزلة أسنان الشبه الجاثم في الغرفة ، من ينقذني في ليل العزلة من شبهٍ /شبحٍ يتربّصُ
باللوحة والأخيلة البيضاء ، سأخرج كفّيَ من سقف الغرْفةِ علّي أمسك بالنجمة عاريةً تركضُ في الأفق الأزرق، عليّ أخرجها من قبريَ يومًا جسدي يرتجفُ الآن من الخوف، ذئابٌ تعوي أسفل طاولتي وأفاعٍ ملساء تفحُّ ..تفحُّ، الغرفةُ ليست جرداءَ، الغرفة ليستْ غابتهم ،لا شجرٌ ينبتُ من كرسيِّ العتمةِ، لا أيلٌ هاربةٌ تختبئ وراء المرآة . وحيدٌ؟ لا لست وحيدًا لكنّي في العزلة أسمع أصوات الذاكرة الخرساءِ ، أسمي رفّ الكتب شقائي الأولَ ، وأسمّي كرسيّ المتحرك عرْشَ السرطان. وحيدٌ؟ لا لستُ وحيدًا لكنّي أبصرُ نهَرًا في عمْق الغرفةَ وضفادع تتبادلُ أقنعةً خضراءَ وتغرقُ، مكتظًا أبدو بالأفخاخ، بلادٌ تنبثقُ الآن من الزاوية المهجورة أكْتبها عنوانًا لكتابٍ شعريٍّ أو أكتبها في أوراق الكرّاسة ثمّ أمزقها وأزيلُ شعوبًا تصرخُ في أرجائي ، جدرانٌ الغرفةِ أيضاً ليستْ صامتةً أصواتٌ تُسمعُ، أصواتٌ لا تسمعُ، تُسمعُ، لا تسمعُ..لا شيء يكفُّ عن الهذيان وأزعمُ أنيّ وحدي في الغرفة معتكفٌ في العزلة وحديَ، وحديْ، وحديَ، وحديْ و أنهضُ من نومي مقتولاً كي أكتبَ هذا الكابوس .