تخطَّ إلى المحتوى

إلى عبده سالم وإلى كل

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

إلى عبده سالم وإلى كل

اللحظات التي سرقناها معًا من الحياة

في الطريق إلى الشارع الدائريِّ

أراكَ على وشك الانهيارِ .." يقولُ

ويتركني عالقًا في إشاراتهِ

"لا مكان هنا يا صديقي نريقُ التعاسة فيه.." أقولُ

وأتركهُ يشطبُ الأنجم الرثّة الآن عنْ دربنا

هكذا نتسلى بمسكِ الحقيقة من ذيلها

في الطريق إلى الشارع الدائريّ

نسيرُ على روحِ من عبروا مُنتهى الموت

نلمس آثارهم واحدًا واحدًا

ربما تركوا في الرصيف الذي أنهكتهُ

خطانا أمانيّهمْ لنحققها

ربما لوّحوا بحمائمَ أفزعها الحربُ ،

أو منحوا للمجانين عنوانهم

في الطريق إلى الشارع الدائريّ نرى بلدًا عاريًا يتمشّى فنسترهُ

بأغاني النساء الجميلات، والفتيات اللواتي ذبلْنَ من الانتظار ،

مضى ليل "صنعاء" يا صاحبي للأخير

مضى غاطسًا في الحليب الذي قد

شربناه في أول الكأس/في آخر الكأس

لا طعم للكتب الآن، فالفلسفات التي

فلقتْ رأسنا، كلها انكسرتْ في

الخريف الأخير وما عاد في وسعنا

أن نطيل التأمل في قمرٍ شاحبٍ كالحياةْ

في الطريق إلى الشارع الدائريْ

قد نمرُّ على حتفنا كل يومٍ

و لكننا لا نرد السلام عليهِ !!