نَفَيْتُ الهَوَى عَنْ مُهْجَتِي فَهْوَ مِقْضَبُ
وَأَسْفَرَ عِزِّي وَالمَكِيدَةُ تُقْضَبُ
خَلَعْتُ عِذَارَ الوَجْدِ لَمَّا نَشَدْتُهُ
سُمُوَّ نُسُورٍ فَوْقَ مَا كَانَ يُرْغَبُ
أَيَا رِيمُ! كَمْ دَارَيْتُ مَنْ رَامَ خِفَّتِي
وَشِمْتُ بُرُوقًا وَالحَشَاشَةُ تُنْهَبُ
إِذا ما رَأَيتِ الحُسنَ زَالَ بَهاؤُهُ
فَإِنَّ ضِيَا فعلي لَدَى الدَّهرِ يَثقُبُ
فَلَا تَحْسَبِي أَنِّي نَدِمْتُ عَلَى النَّوَى
فَإِنَّ فُؤَادِي لِلوَغَى يَتَقَلَّبُ
رَمَيْتُ بِسَهْمِ الصَّبْرِ قَلْبَ صَبَابَةٍ
تَجُرُّ إِبَائِي نَحْوَ خَسْفٍ وَتُنْصِبُ
سَلِي الرَّوْعَ عَنِّي هَلْ فَلَلْتُ صَوَارِمِي
إِذَا الخَيْلُ جَالَتْ وَالمَنِيَّةُ تَقْرُبُ؟
شَرِبْتُ نَقِيعَ المَوْتِ صِرْفًا وَلَمْ أَكُنْ
لِخَمْرِ الغَوَانِي فِي المَذَلَّةِ أَشْرَبُ
هَجَرْتُكِ هَجْرَ اللَّيْثِ فَارَقَ غِيْلَهُ
وَيَمَّمْتُ شَأْوًا دُونَهُ النَّجْمُ يَغْرُبُ
لَقَدْ ذَلَّ مَنْ يَبْكِي الدِّيَارَ سَفَاهَةً
وَفَازَ كَمِيٌّ فِي الوَغَى يَتَحَزَّبُ
أَنَا المَوْتُ إِنْ رُدَّ الفَوَارِسُ عَنْ لِقَا
وَإِنْ هُزَّ رُمْحِي فَالمَجَرَّةُ مَقْنَبُ
فَإِنْ يَكُ مُرُّ البُعْدِ قَدْ سَالَ عَلْقَمًا
فَقَلْبِي لِطَعْنِ الصِّيدِ أَحْلَى وَأَعْذَبُ
وَإِن كُنتِ في دُنيا الجَمالِ أَمِيرَةً
فَإِنِّي عَلَى هامِ المَجَرَّةِ مَنْصِبُ