من بحار الغيبِ جاءوا مُنهكينَ
ثمّ ألقوا عند وادينا الكمينَ
كالرياحِ البيضِ فينا
أشرقوا في غفونا صُبحاً بنينا.
أيُّها المحذوفُ من كرّاسةِ الأشواقِ عوداً
يابساً جنبَ الطريقِ
حوله الأيام ثكلى بالرفاتِ
راقصاتٍ
مثل ناقوسِ القيامِ
عاتقاً سحر السماءِ
باعثاً فيه الرنينَ.
كانفلاقِ الصبحِ كانوا
حين مرّوا
خيلهم كانتْ فضاءا
لَمَّهُ الآتي أنينا
فاستراحتْ
في خباءِ العاشقينَ
موجةٌ من رفرفاتِ الرّوحِ فينا
همسُها هزّ العيونَ
هفهفاتٍ ناتحاتٍ
عمرنا الزاهي حنينا.
من عصافيرٍ أتينا
وكرُنا كانت مُناهُ
أن يلينَ
كالنّساء
فوق عُشبِ العائدينَ.
أيُّها المخطوطُ قلباً للعذارى
أعطني مُهراً أصيلا
أعطني شعباً جميلا