وَنَدُوْرُ كَأَيَّامِ الدَّهرِ، نَدُوْرُ
يَسْكُنُنَا شِعْرٌ، وَشُعُوْرُ
يَلْقَفُنَا بِئْرُ الرَّغْبَةِ، فِيْنَا أَيْكٌ وَقُبُوْرُ
نَشْبِكُ وَرْدًا فِي مَفْرِقِ شَعْرِ البِنْتِ
وَالشَّعْرُ كَثِيْفٌ، وَحَفِيْفٌ مَنْثُوْرُ
يَكْشِفُ فِيْنَا أَسْرَارَ اللَّهْفَةِ لِلْخَيْلِ
وَالخَيْلُ نُذُوْرُ
رَغَّبْنَا الرِّحْلَةَ فِي البِيْدِ
وَكَأَنَّ البِيْدَ مَوَاعِيْدِي
وَصَهِيْلُ الخَيْلِ
وَعْدِي وَوَعِيْدِي
فَارْقُصْ يَا مَنْصُوْرُ
وَصّوِّرْ بَحْرِي
يَخْرُجُ وَيَثُوْرُ
أَوْقَاتُ المِحْنَةِ مَرَّتْ صُبْحًا وَمَسَاءًا
فِيْهَا النَّهْرُ يَحُوْرُ
مَنْ يَكْتُبُ فَوْقَ الغُرَّةِ خَيْلاً، أَوْ خَيْرًا؟
وَيَغُوْرُ
نَحْوَ الأَسْفَلِ جِذْرًا،
جِذْرَا
وَالصَّمْتُ صَبُوْرُ
قَدْ يَمْنَحُ لِلْرَّاحِلِ بَدْرًا
لَكِنَّ الدَّرْبَ طَوِيْلٌ، مَغْرُوْرُ
أَحْجَارٌ كَالجَمْرَةِ فِيْهِ
تَبْرَدُ حِيْتًا، وَتَمُوْرُ
لا نَدْرِي هَلْ نَسْكُبُ نَارًا فِي جَوْفِ الوَطَنِ؟
أَمْ نَجْرَحُ قَلْبًا، وَنَدُوْرُ؟
دَائِرَةُ السَّوْءِ تَدُوْرُ
وَالقَامَةُ لا تَعْلُو
إلاّ لَوْ خَلَّيْنَا الزَّهْرَةَ تَنْمُو
وَتَجُوْرُ
أَشْكَالُ الظُّلْمَةِ أَكْثَرُ مِنْ حَصْوِ الأَرْضِ
إِنْ حَطَّتْ فِي صَحْنِ الدَّارِ
أَوْ طَافَتْ فَوْقَ غَمَامِ الأَرْضِ
فَالطَّيْرُ يَخُوْرُ
وَالأَرْضُ تَبْوْرُ
نُذُوْرُ
نُذُوْرُ.