منْ ضلعِ وشوشةٍ جاءتْ بِحكمتِها
تحكي لنجمٍ سُطُوعي في مجرَّتِها
كالنورِ مُنْسكِبًا مِنْ خافقي نغَمًا
تُضيءُ ما بيننا أوقاتُ ضحكتِها
وكالقوافي على الأشواقِ تعبرني
تمضي بنبضي حكاياتٌ لخصلتِها
هيَ انغماسُ المعاني في روائعَ مِنْ
بوحٍ لذيذٍ يُناديني بلفْظتِها
حبيبتي ابنةُ أوْراسِ الشموخِ لها
يرتّلُ العمْرُ لي أنفاسَ بهجتِها
تاريخُها عبَقُ الأمجادِ مُنهمِرٌ
أمامَ وجهينِ مفتونٌ بثورتها
كأنني أبصرُ الأنشودةَ امرأةً
لأسمعَ العزّ في أعماقِ نغمتِها
سيقتفي خلفها قلبي ملاحمَهُ
وقدْ رأى الغيبَ منْ أقصى مودّتِها
لأجْلها تحمِلُ الأشواقَ أسئلتي
وتستبيحُ جنونًا في أعنَّتها
وتستنيرُ حروفي وجهها فأرى
ملامحَ الهمسِ تُسقى عذْبَ بسمتِها
لذا سأسكُبني نهْرًا هُنَا ومِقًا
مُحدّثًا بالرؤى أسماعَ ضفّتِها
أغارُ منّي بعينيْها إذا نظرَتْ
نحوي فأكسِرُ مرآةً لمقلتِها
لذيذةُ الروحِ تحلو فيَّ قافيةً
تتلو مواقفُها آياتِ همَّتِها
فكيفَ تنسى يدُ الدنيا هنا كُتُبًا
لترسُمَ الوطنَ الأشهى بصفْحَتِها؟
أظنُّني أمشطُ الأحلامَ متِّقِدًا
كيْ تفهمَ النارُ بي ألغازَ قصَّتِها
هي احتراقي بأفراحي فلستُ سوى
آهٍ من العشقِ في محرابِ عفّتِها
كمْ صاحبٍ مرَّ مخمورًا بمهجتِهِ
أمّا أنا فغَدٌ صاحٍ بخمرَتِها
حبيبتي منْبَتٌ للروعةِ اختصرتْ
كلَّ الحياةِ معي في نصفِ لحظتِها
ولستُ أخجلُ منْ قلبٍ سيفضحني:
يداكَ تقرأ عنها دفءَ روْعَتِها
ألمْ تزَلْ غارقًا في صوْتِها ثمِلًا
بما ترقرقَ من تسبيحِ رقَّتِها؟
أنوثةٌ تسرِقُ الألبابَ تُخْمِدُها
وترتدي هوَسًا في حفلِ لهفتِها
أنا على دينِها المعزوفِ ذاكرَةً
لحُبَّنا، ملّتي أضعافُ ملَّتِها
كالشهدِ تُضحكُ أيَّامي حلاوتُها
فهلْ أحلّي محيطاتٍ بقطْرتِها؟
قدْ كانتِ الأرضُ لي من قبلها وجعا
فأدخلتني متاهاتٍ لمتعتِها
كفاعلٍ جئتُها أمتدُّ مبتدَأً
أرومُ إعرابَ نزْفٍ تحتَ ضمَّتِها
نزفتُ شِعرًا خُرافيَّ المحبَّةِ كم
يهتزُّ بي كلماتٍ في محبَّتِها
وسِلْتُ مِنْ شاهقاتِ الصمتِ فضفضةً
بيضاءَ أعصرُني في جوّ نشْوَتِها
فما تهاطلتِ الأوصافُ ترسُمُها
لكنّها لغةٌ تروي بصُحبتِها
وإنْ صعدتُ أحاسيسي وأخيِلتي
فللعُلا في شذاها سرُّ قمَّتِها
وإنْ نزلتُ إلى ظلّي فمعذرةً
للشمسِ تكسو جهاتي من أشِعَّتها
الآنَ أخرجُ منديلًا وأدخلُ في
سرّي لأمسحَ بي آثارَ دمْعَتِها