تخطَّ إلى المحتوى

منزويا وراء جدران الضجيج المدقع بصمتي

غير معروف

٣٨ بيت

النسيب

منزوياً وراء جدران الضجيج المدقعِ بصمتي

أحملُ مع الهواء يافطة ً، منقوشٌ عليها صدى حنيني المكسور.

لا تُجيد قراءتها:

إلا الجدرانُ

والدخانُ المتلفع بأنفاسي المتقطعة.

حنينٌ :

كُتبَ بلغة الصمت

يحملُ أعباء الهواء

يحملُ غبار المكان وصدى الكلمات

حنينٌ:

يسبق الحبَّ في رسمه لطريق خلوده.

لحنيني وجهٌ واحد

طريقٌ واحد

وانتظارٌ واحد

ووصولٌ إذا تمَ واحد

هو ذا حنيني يقظانٌ أبدا

مع النجوم وهي في خفاءٍ خلف القمر

مع القمر وهو يخط ُّ على صفحة السماءِ أيام دورته

ومع الخطوات وهي تحمل أنين الماضي أبدا

يقظانٌ حنيني أبدا

يُلملم من الأثير شذرات وجوده

يُعلِّق على حبال الأفق هواجساً من منبعه تائهة

ينتظر خلجات جنونه

مُداعباً ألحان سكرته

حنينٌ يقظانٌ أبدا هو حنيني

مع الآهةِ وهي تنبش متاريس قلعة روحي

مع النسيان وهو يتألم

بالأمس واليوم والغد

يجترُّ أحاسيس اللازمان في وجودها

وحيداً يبقى

حزيناً يبقى

صامتاً يبقى

مخفياً وراء الضباب من روحي يبقى

ويقظانٌ أبداً يبقى

هو ذا حنيني يعبث بصفحات الذكريات في كتابٍ خالدٍ...

تتسابق فيه الكلمات بوحاً نحو داخل صامت؛

بعنوانٍ من مداد الطيف:

يقظانٌ حنيني أبدا.