سلاماً.. أيها الوطن القتيلُ
سلاماً والدماءُ ندىً تسيلُ
سلاماً يا جريحاً لا يبالي
بنزف الجرح يقصرُ او يطولُ
سلاماً والدموع تخبُّ عدواً
وحمل الدمعِ من حزنٍ ثقيلُ
سلاماً كم عدت فيكَ العوادي
وكم سالتْ بمجراكَ السيولُ
وانت المُبتغى قتلاً واسراً
اذا ما سيمَ من بغيٍ غَلولُ
دهاكَ الغادرون بكلِّ فجٍّ
مضتْ فيهِ السنابكُ والخيولُ
وأهلوكَ الأُلى فُجعوا بغدرٍ
جريحٌ أو ذبيحٌ أو ثكيلُ
عراقَ الفاخرينَ وأنتَ ارضٌ
على ما كان من جدبٍ تنيلُ
وانتَ المستطيلُ فخارَ مجدٍ
وانتَ المستدامُ المستحيلُ
اراكَ الخيمةَ العزَّتْ عموداً
وحولَ حماكَ إعصارٌ يصولُ
فيا ألقَ المحبِّ بكلِّ عشقٍ
عييتُ ولستُ أدري ما أقولُ
سوى أني اراكَ عراقَ أهلي
وأهلي فيكَ يا وطني تؤولُ
سلاماً عَلَّ لطفَ اللهِ يأتي
ولطفُ الله حولٌ إذْ يحولُ