أنا الحزن بغداد لما أزل
أسير به في دروب الأزل
وأمضي مع الحزن أوقاته
فيبكي الغرام وأبكي الغزل
أنا الحزن دولته دائما
تسلطنت فيه بكل الدول
أنا الحزن والبوح من شجوه
وأنت بحبك كل الأمل
أراك على ذكريات الهوى
كحرف يخط بحد الأسل
وابصر فيك نوى في النوى
يروح مع القلب مهما ارتحل
أبغداد يا كل ذاك الهوى
أنا في هواك قتيل العلل
وليس بقلبي سواك هوى
يروح ويغدو بفيض الوجل
رصافتك العمر عطر الهوى
وكرخك بغداد شهد العسل
ولكنني الحزن مما جرى
بصوبيك بغداد ...وهو الجلل
أنا الحزن يسألني ما بها
ولكنني عنك لا لم أقل
وماذا اقول عن الجرح في
جسور بدجلة فيها العلل
وعن نخلك الثمر المجتنى
ولله ذا اليوم ما ذا انتخل
وعن ماء دجلة رقراقه
اذ الدمع يدميه بوح المقل
دعيني أكن عاشقا حزنه
بكل لياليك لما يزل