صوني جراحَ الهوى في الأشهرِ الحُرمِ
ولا تحلّي الدِما من عاشقٍ شبمِ
إنْ كنتِ صمتِ بشهرِ الخيرِ طائعةً
إنّي عن الجرحِ منذ الهجرِ لم أصمِ
صوني جراحكِ..لا يبتزّها ألمٌ
إن لم نصنْهُا استبدّتْ آهُها بفمي
يا أيها النزفُ لا تجتحْ مواجعَها
فتصطلي الروحَ من تحنانِها بدمي
لئن سلوتُ فبعض الحبِ موجدةٌ
وبعضه مثل غيم الصيفِ لم يدمِ
غيمٌ هو الحزنُ مازالتْ بوارقهُ
في مقلتيَّ..وسوطُ الرعدِ في ديَمي
ألملمُ الأمسَ من ذكراكَ يا شغفي
ولا يزولُ بها مسٌّ من السأمِ
حبيبتي..يا منى روحي وبلسمَها
لا زلتُ أسعى..برغمِ القيدِ في قدمي
دربي إليكِ بعيدٌ..والسرابُ لظىً
والزادُ ملحٌ ..جرى من مقلةِ الهممِ
زدني هوىً..يا شبيبَ القلبِ قيدَ نوىً
إنّي صبورٌ..برغم العذلِ والندمِ
سلواننا أنّنا من أمةٍ أخذتْ
تاجَ العروبةِ والإسلامِ في الأممِ
مما حبانا به الرحمنُ من مِننٍ
نور يشقُّ الدجى بالنونِ والقلمِ
تلبّثي..إن طغى الطوفانُ من أسفٍ
فكلُّ شيءٍ سوى الرحمن..للعدمِ