تخطَّ إلى المحتوى

دار الهوى العذري لا تنهار

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

دارُ الهوى العذريّ لا تنهارُ

حتى تهدَّ كيانَها الأوزارُ

عيناكِ منْ زمنِ الطفولةِ نجمةٌ

وعليكِ في زمنِ المشيبِ وقارُ

فتلبثي في العشقِ ويكِ حبيبتي

كي لا تمسَّ ندى هواكِ النارُ

إنّي اصطبرْتُ وليسَ لي مِن حيلةٍ

إلّا الزهورُ تزفُّها الأشعارُ

كيفَ السبيلُ وأنتِ ظلُّ مسلةٍ

وأنا بهذا الظلِّ كمْ أحتارُ

عيناكِ وشمٌ في جبينِ طفولتي

وكبرتُ بينهما وكنتُ اغار

يا غيمةً لازلتُ قيدَ سقائِها

يقتاتُ منها السفحُ والأنهارُ

أنتِ التي في القلبِ عبقُ زهورِها

مالي ذبلتُ؟.. وحوليَ الأزهارُ

حاولتُ أن ألقاكِ..لكنْ هالني

سدٌّ عليهِ مواجدي تنهارُ

عمري وإنْ فاتَ القطارُ كواقفٍ

غضِّ الصبابةِ..والهوى موَّارُ

صُمتُ العقودَ عنِ المودّةِ والهوى

واليومَ قلبي في الهوى يحتارُ

وأظلُّ مثلَ النحلِ حولَ زهورِهِ

للحسن منكِ وللشذا أشتارُ

دربي وإنْ طالَ المسيرُ بشوقهِ

يوماً إليكِ وإنْ بعدتِ يُسارُ

وعلى الرصافةِ للطفولةِ بسمةٌ

يهفو لها في كرخِها التذكارُ

شوقي إليكِ طغى ولكنْ حسبُنا

أنّ الديارَ مناطُها الأعمارُ

حاولتُ أن ألقاكِ..لكنْ صدّني

نأيُ الديارِ..وتلكمُ الأسفارُ

قلبي وما أدراكِ ما قلبي..بهِ

يغلي الحنينُ..ودمعهُ مدرارُ

صُنتُ العهودَ..وما حنثتُ بموثقٍ

أيخونُ من يهوى..ومن يختارُ؟

لا أقتفيك..كما تريدُ مواجدي

بل أحتويكِ وإنْ طغى الإعصارُ

ما ثَمَّ غيرك..لوسألتِ ربابتي

والشاهدانِ السهدُ والأوتارُ

وخياليَ الملهوفُ جُنَّ يراعُهُ

لمّا اسْتباحتْ صمتَهُ الأشعارُ

طولُ الطريقِ إليك بعضُ متاعبي

رعدٌ..يحلُّ وملؤُهُ الإعصارُ

قدرٌ جميلٌ أَن سمْوتِ صبابةً

والطهرُ يخطبُ ودَّهُ الأطهارُ

بالفطرةِ البيضاءَ حاكَ ثيابَهُ

دينُ السلامِ..وحظُّهُ الإيثارُ

بغدادُ أنتِ حبيبتي فيكِ الهوى

قدْ طابِ فيهِ الصحبُ والسمَّارُ

من حسنكِ الخلّابِ صغتُ قصيدةً

منها يغارُ البحرُ والبحّارُ