يا للرجال غَدَا ابن دمنة مورِيا
قدحا يباعٍ منه غيرِ طويل
مستنصراً للقيروان وكلها
كيد يَرُدُّ الكَيْدَ في تضليل
مستنفرا لهم على ابن نبيهم
ذى البيت والتحريم والتحليل
ذاك ابن إسماعيل حافظ كعْبَة
رُفعَتْ قَواعِدُها باسماعيل
قام ابن دمنة إذ رآنا نُوَّماً
يختال جُبْناً في ثِيَاب صَؤُلِ
أنْسَتْه غِرُّته مُجَاوَرِتي له
وَغَرامُه في رَنَّةٍ وَعَويل
يَخْشى مُغَافَصَتي بأخذ خناقه
في دَيْلم أسْدِ الهياج وجيِل
إني شهاب قد أعِد لرَجْمه
إن يَلْقَه يُنْكله كل نكول
انقض من مصر عليه فجأة
كالموت يَفْجؤه بِغَير رَسول
أسْرِى بقلب غَضَنَفْرٍ لِلقَاِئه
وأذيقه بأساً كبَأسِ الفيل
وأسومه سوم العذاب كعادتي
فيه وأسلمه لشر مقيل
مستظهراً بسعود مولانا على
تدميره والله فيه وكيلي