تخطَّ إلى المحتوى

إني ومن عنت الوجوه لوجهه

الكامل

١٤ بيت

المديح

إِنّي وَمن عَنَتِ الوُجُوه لوجهِهِ

وسعَت لهُ ما بينَ مروةَ وَالصَّفا

وتَخضَّعَت بينَ الحَطِيمِ وزمزَمٍ

شُعثَ النَواصِي لا تُقيمُ علَى شَفا

ما قلتُ ما قَد قُلتُ إِلا مادِحاً

للكُوتِ ما في ذا عَلى فَهمٍ خَفا

دِينٌ أَدينُ بِمَدحِهِ مِمّا حَوى

مِن بَهجَةِ التَّقوى وإِشراقِ الصَّفا

هُوَ مركَزُ الأحسا إليهِ المنتَهى

في الدِّينِ والدُّنيا وَدَع مَن حرَّفا

قُطبٌ تَدورُ عَلَيهِ أسرارُ الأُلى

شربُوا مِنَ الكاسِ اللدُنِّي ما صَفا

وبهِ لقلبي معهدٌ أشتاقُهُ

ما زاغَ قلبِي عَن هَواهُ وما اكتَفى

يا رُبَّ وَقتٍ مَرَّ لي في ظِلِّهِ

ما كانَ سَيفاً بل نَعيماً قَد ضَفا

ما هبَّتِ الأَرواحُ مِن تِلقائِهِ

إِلا شَكَوتُ لها فأَعطَتنِي شِفا

لكنَّني راعيتُ حُرمةَ مَولِدِي

وذِمامَهُ ورأيتُ ذاكَ مِن الوَفا

هَذا مُرادِي فالَّذي قد قلتُهُ

يا سيِّدِي وعَلى ذَوِي الجَهلِ العَفا

واللَّهُ يغفرُ لي وَيغفرُ لامرئٍ

قد ساءَ بي ظنّاً ولو شا أَنصَفا

طِب سيِّدِي نفساً وَوَقِّع بالرِّضا

في قِصَّتي كَرَماً بِرَبِّ المُصطَفى

صلَّى عَليهِ اللَّهُ والأملاكُ وال

أَفلاكُ ما غَفَرَ الذُنُوبَ وَما عَفَا