اللَّهُ أَكبَرُ تلكَ أُمَّةُ أَحمَدٍ
خُصَّت بدِينٍ أَشرَفِ الأَديَانِ
بُنِيت شرائِعُهُ عَلى التَّسهِيل في ال
أَحكامِ تَخفيفاً على الإِنسانِ
عُلَماؤُنا كالأَنبِيا في شَرعِنا
يَقضُونَ فيهِ بمُوجِبِ التِّبيانِ
وَالخُلفُ بينَهُمُ يقيناً أَنَّهُ
في حقِّنا مِن رَحمَةِ الرَّحمَنِ
إِنَّ المَذاهِبَ كالمَناهِلِ في الهُدى
تنهَلُّ مِن سُنَنٍ وَمِن قُرآنِ
طابَت مشارِبُهَا
لكلِّ مُوَفَّقٍ
أَوفَى عَلَيها وَهيَ عَذبٌ كُلُّهَا
وَالمَرءُ مِثلُ الوارِدِ الظَمآنِ
اجتازَ مِنها ما يَلِيهِ وَلَم يَقِف
يَختارُ فيها وِقفَةَ الحَيرَانِ
وَالنَّفسُ إِن رَوِيَت بأَوَّلِ منهلٍ
فلَها الهَناءُ بِكاسِها المَلآنِ
لا تَخشَ مِن ظَمأ على طُولِ المَدى
مِن بَعدِ ذاتِ المَنهَلِ الرَّيانِ
لا باسَ إِن تَدَعِ الورُودَ فإِنَّها
غَنِيَت بِلا كُرهٍ لشُربِ الثانِي
هَذا الَّذي ما شَكَّ فيه عاقِلٌ
طِبٌّ بأخذِ الحُكمِ والبُرهَانِ
خُذهَا إِليكَ قلائِداً فصَّلتُها
بالدُّرِّ والياقُوتِ والمُرجانِ
أَلَّفتُها والقَلبُ مِنِّي قُلَّبٌ
والكفُّ لَفَّتها يدُ الهِجرانِ
لا غَروَ إِن أَبصرتُ خَلفِي مادنا
فَثَنَيتُ في نَظَرِي إِليه عِنانِي
لو نِلتُ ما نالَ الخَليُّ تركتُهُ
يكبُو وَرَائِي دائمَ الخَفَقانِ