أهلا بطيف في الدجنة أوبا

ابن قلاقس (أندلسي)

الكامل

٣٢ بيت

المتفرقات

حجم الخط

أهلا بطيف في الدجنة أوبا

حيا فأحيا المستهام وأطربا

وافى وقد صبغ الظلام بلونه ال

مسود مبيض الأباطح والربى

جذلان يجلبه الى الدنف الكرى

كالروض يجلب عرفه ريح الصبا

فرأيت منه غصن بان مثمرا

بدرا وقد جعل الغدائر غيهبا

لله ليل بات فيه مضاجعي

ظبي لواحظه لها فعل الظبى

لم أنسه لما ظفرت به وقد

سهلت منه ملاطفا ما أصعبا

أجني بأيدي اللحظ من وجناته

وردا ومن فيه أقاحا أشنبا

ما أبعد الطيف الملم إذا بدا

وجه الصباح وفي الدجى ما أقربا

لو زارني مستيقظا لشفى جوى

بين الجوانح قد غدا متلهبا

نفسي فداء الظاعنين وإن هم

تركوا فؤادي بالفراق معذبا

حلوا بأكناف الغضا وطلبتهم

بالمنحنى ما بعد ذلك مطلبا

خلفت بعدهم ألاحظ أربعا

درست ورسما قد أمح وملعبا

ولقد رأيت الدهر ألبس ثوبها

ببواكر الأنداء روضا معشبا

فتذكرت نفسي ليالي نادمت

فيها أناة العطو ناعمة الصبا

وأغن حيا بالمدامة فتية

جعلوا لهم شرب المدامة مذهبا

فكأنه إذ قام يحمل كأسه

في كفه بدر تحمل كوكبا

ظبي يصيد الليث سحر جفونه

ولقد عهدنا الليث يصطاد الظبا

في الحسن أغرب والإمام الحافظ ب

ن محمد في كل فن أغربا

أوصافه قد أعجزت وصافها

فغدا يعد مقصرا من أسهبا

كل البلاغة قد حوت أثوابه

سحبان وائل الفصيح ويعربا

فقد العراق لفقده فكأنه

لما أتانا الشرق زار المغربا

يكفيه أن الله بلغه من ال

علياء أبعد شأوها والأقربا

وحباه بالعلم السعيد مناله

والحب يعرفه الذكي من الحبا

قس جوده بحيا السحائب تلقه

أوفى من الغيث الركام وأعذبا

لو كان هذا العيد شخصا ناطقا

لأتاك يمشي بالمديح الهيدبى

الله جارك قد بنيت مراتبا

نظر الزمان سموها فتعجبا

سارت إليك اليعملات فقطعت

بالسير أرضا مثل صدرك سبسبا

فرأوا لسان الحال ينطق قائلا

أهلا لقيتم للوفود ومرحبا

ما سخب جودك بالجهام ولا غدت

للشائمين بروق وعدك خلبا

ألبستني نعما تركن مصادقي

لي حاسدا وأخي المصافي أجنبا

فليأتينك ركب شعر سائر

قد عم مشرق شمسها والمغربا

شعر هو الروض الأنيق وإنما

أضحى له ماء المعالي مشربا