ما تمتَّعْتُ بالخيال الطَّروقِ
بعد جفنٍ قَذِي وقلبٍ خفوقِ
يا خليلِي وتلك دعوةُ صَبٍّ
ما تصبّى إلا إليك مَشوق
ناحلٌ لو يمرُّ ضحْوةَ شمسٍ
ما تراءى خيالُه بالطريق
كان حرّاً ومُذْ هواك رقيقًا
سُمْتَه في الغرام سَوْمَ الرَقيق
ما رأى في العقيقِ سفحَك إلا
وَكَفَتْ عينُه لسفْحِ العقيق
كم تصوَّرتُ من جمالك معنًى
قابلَتْه العقولُ بالتصديق
شقَّ قلبَ الدجى مُحيّاكَ نورًا
وحكى بدرَه فقال شقيقي
لك نهدٌ محقَّقٌ طالعَتْه
مُقلتي في الهوى على التَّحقيق
ولحاظٌ بفتْرة الجفْنِ منه
مُرسلاتٌ لكلِّ قلبٍ مَشوق
يا رشيقَ القوامِ رُقَّ لِصَبٍّ
بسهامِ اللِّحاظِ منكِ رشيق
قد أقام الهوى عليَّ بريئًا
حدَّ عَضْبٍ من مُقلتَيك ذليق
لست أدري وقد لثمْتُ ثنايا
ك، فعلَّلْتني بثغرٍ ورِيق
أأقاحٍ أم أنجمٌ أم لآلٍ
صاغها الحسنُ بين سِمْطَيْ عقيق
مَنْ معيدٌ عليَّ دهرًا تقضَّى
وزمانًا مضى بعيشٍ أنيق
حيث روضُ السرورِ زاهٍ سقاه
نطفُ الماطراتِ كلَّ غدوق