-يا سيدي...
أوراقنا تجشّأت
من هذه المحابرْ
أسماعنا تقيّأت
فلم تعد
تصافح الحناجرْ!
-فهذه الخناجر التي
تمتصّ نزف المحبرةْ
وهذه الحبائل التي
تغوص
في أعماقنا
كي تنفض الحمائم المعبّرةْ!!
تمرّ مرّاً كالصدى
لكنّها
لا تنبت الحقول
أو تعيد من في المقبرةْ
-يا سيدي...
إذا شربنا ذلّنا
أو غيّرت ملامحَ الوجوه
تلك الأقنعةْ
إذا رضينا ب(الخُوار)!!
لا تقل لي: إنّه الحوارُ
- إنّها القضية الممزّعةْ!
أدوارها موزّعةْ!
حتى وإن بدت
تميسُ في الطيالس المرصّعةْ!
-يا سيدي...
لقد سئمنا ذلك الحوارَ
لا تلمني
إنّني: آليت ألا أسمعهْ
- يا سيدي...
زماننا
لا تستفزّه حضارة اللغاتْ
ولا تعيش فيه سنبلاتْ
زماننا
يعانق الفضاءَ
كي يحرّر الإنسانَ
من حياته
لعالم الأمواتْ
زماننا
لا يصنع الحياةْ!
- يا سيدي...
قم وانتفض
فربما ينام في أعماقنا (المثنّى)
فسيفه الذي قد ضاع منّا
زمناً
في غمده!!
هيّا امتشقه!
لا تقل (كأنّه...)
ولا تقل (كأنّا...)!!
- هلاّ فهمت سيدي!!
هذا هو الحوارُ
إن أردت أن تعيدَ (هيبة المثنّى)!!