تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

-يا سيدي...

أوراقنا تجشّأت

من هذه المحابرْ

أسماعنا تقيّأت

فلم تعد

تصافح الحناجرْ!

-فهذه الخناجر التي

تمتصّ نزف المحبرةْ

وهذه الحبائل التي

تغوص

في أعماقنا

كي تنفض الحمائم المعبّرةْ!!

تمرّ مرّاً كالصدى

لكنّها

لا تنبت الحقول

أو تعيد من في المقبرةْ

-يا سيدي...

إذا شربنا ذلّنا

أو غيّرت ملامحَ الوجوه

تلك الأقنعةْ

إذا رضينا ب(الخُوار)!!

لا تقل لي: إنّه الحوارُ

- إنّها القضية الممزّعةْ!

أدوارها موزّعةْ!

حتى وإن بدت

تميسُ في الطيالس المرصّعةْ!

-يا سيدي...

لقد سئمنا ذلك الحوارَ

لا تلمني

إنّني: آليت ألا أسمعهْ

- يا سيدي...

زماننا

لا تستفزّه حضارة اللغاتْ

ولا تعيش فيه سنبلاتْ

زماننا

يعانق الفضاءَ

كي يحرّر الإنسانَ

من حياته

لعالم الأمواتْ

زماننا

لا يصنع الحياةْ!

- يا سيدي...

قم وانتفض

فربما ينام في أعماقنا (المثنّى)

فسيفه الذي قد ضاع منّا

زمناً

في غمده!!

هيّا امتشقه!

لا تقل (كأنّه...)

ولا تقل (كأنّا...)!!

- هلاّ فهمت سيدي!!

هذا هو الحوارُ

إن أردت أن تعيدَ (هيبة المثنّى)!!