يا صانعَ الأحلامْ عرِّجْ على جَفني
زادتْ بيَ الآلامْ واشتدَّ بي حُزْني
فانسجْ من الأوهامْ ستْرًا على عيني
عسايَ أن أنسى
لقد مضى أمسي بِحُلْوِ آمالي
وعدتُ لليأسِ مُشتَّتَ البالِ
أبكي على نفسي بدمعِيَ الغالي
أوّاهُ لو أنسَى
قد عشتُه عُمْرا ما كان أهناني!
لكنَّه مَرّا حُلْمًا لنَعسان
وخلَّفَ الذكْرى تثُير أشجاني
يا ليتَها تنسى!
غصَّتْ ليالينا باللَّهوِ ألوانا
وباتَ نادِينا بالأُنْس ملآنا
واليومَ تُشجينا ذِكْرى الذي كانا
هيهاتَ أن تُنسى!
ذكرى هوًى راحا وكان في الفجرِ!
وفاتَ أقداحا لكنْ بلا خمرِ!!
تحييه أشباحا تضجُّ في فِكْري
إياكَ أن تنسَى!
يا وحْيَ أشعاري والروحِ في فنّي!
ألقيتَ للنارِ في غفلةٍ مني
عُودي وقِيثاري وقُلْتَ لي غَنِّ
عساكَ أن تنسَى!
أنسَى وفي صدري بقيَّةُ القلبِ؟!
مشبوبةُ الجَمْرِ من لَوْعةِ الحبِّ
قد حرْتُ في أمري فالغَوْثَ يا ربّي
عسايَ أن أنسى!