تخطَّ إلى المحتوى

جلست تحدثني عن الحب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

جلسَتْ تُحدِّثني عن «الحبِّ»

حسناءُ رائعُ حسنِها يسبي

جلستْ تحدثني، وما علمَتْ

أنْ قد تملَّك حسنُها قلبي

وسألتُها «ما الحبُّ؟» أُوهِمُها

أنْ قد خلا قلبي من الحُبّ

قالتْ - وقد عبسَتْ - «أتعبثُ بي؟!»

ولمحْتُ منها نظرةَ العَتْب

فأخذتُ حتى كدْتُ أُصْدِقُها

قولي، وأُطلِعُها على كذبي

قالت «ألم تعرفْه؟» قلت نعم

إلا حديثًا عنه مِنْ صحبي

أنا لم أذقْهُ، وكم حننْتُ له

فإذا سألتُكِ عنه ما عَيْبي؟؟!

قالت «هو الدنيا» فقلتُ لها

أبعدْتِ حين هدفْتِ للقُرْب!

قالتْ توضِّحُه - وقد سحَرَتْ

قلبي بِرَجْعِ حديثها العذْب

هو مِحورٌ للكونِ أجمعِه

يمتدُّ من قُطْبٍ إلى قُطب!؟

سلْ عنه هذي الأرضَ هائمةً

بالشرقِ هاربةً من الغرب؟!

سلْ عنه عطرَ الزهرِ حين سَرَى

ماذا همَسْتَ بمسمعِ العُشب؟!

سلْ عنه ماءَ النهر حين جرى

ماذا تركتَ بخاطر التُّرْب؟!

سل عنه شعرًا بِتَّ تكتبُه

بالحبِّ - مهما تُخْفِه - يُنْبي؟!

أَوَ هل فهمتَ الآن؟!» قلت لها

هذا حديثُكِ ساحرٌ يُصْبي

لكنْ سؤالي ما حفلْتِ به

هلا تَحدَّثْنا عن الحب!؟