تخطَّ إلى المحتوى

تبسم ثغر الروض من أرج الزهر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تَبسّمَ ثغرُ الروض من أرج الزهْرِ

وفاح إلى أن لاح للأنجمِ الزُهْرِ

رِكابُ خديوينا مع العزّ والعلا

سعى ليَرى حالَ الرعيّة في البرّ

فسافرَ من مصرٍ على الفور قاصدًا

تفقّدَها في البرِّ كان أو البحر

ليشهد خطًا من سُيوطَ ابتداؤه

وآخره جرجا وذي نقطة السّير

هنيئًا لقطرٍ كان في القطر سائرًا

تلوح به الأنوار من طلعة البدر

فكم من سرورٍ بالصعيد مُشاهدٍ

وكم من حُبورٍ عمّ في السرّ والجهر

وكم مِنْ عَليّ القدْر ثم معظّمٍ

أتى خاضعًا نحو العزيزِ بلا نُكر

تراه «بظعبوطٍ» على أنه يُرى

كمثل مليكٍ قد رأى ليلةَ القدر

فليت ملوكَ الأرض جاءت بجمعهم

تشاهدُ أفراحًا أُعدّت لذي الأمر

لتعلمَ أن القطّر فيه أكابرٌ

لهم سيرةٌ تبقى إلى آخرِ الدهر

وكلٌّ يرى الفرضَ المؤكّدَ عنده

رضا الشهم عباسٍ كما جاء في الذكر

فلا عجبٌ إذ سهّل الصعبَ حكمُهُ

ولا غروَ فالمكسورُ أصبح ذا جبر

ولو أن جالينوسَ جالسه اغتنى

بكتْبِ الذي يملي من الحكم بالتِّبْر

ولو أن بقراطَ الذي يزعمونه

رآه لفدّاه لعَمْريَ بالعُمْر

ركابُ أفندينا متى حلَّ بلدةً

تبدَّل منها العسرُ في الحال باليسر

ألا يا مليكَ العصرِ دونَك مدحةً

مفنّنةً غرّاءَ جاد بها فكري