تخطَّ إلى المحتوى

بشير السعد في يده إراده

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بشيرُ السّعد في يده إرادهْ

بها أمرٌ لمولانا أرادَهْ

تَوجّهَ بالقبول خديو مصرٍ

من الثغر الذي قوّى عماده

به الفيّومُ فوق الماء يجري

على عَجَلٍ فتحسبه جواده

وراح بحلمه «عبّاسُ باشا»

إلى كرسي الخلافة والسّياده

إلى اسلامبولَ مأوى العزّ حتى

يرى السلطانَ في دار السّعاده

بها «عبدُالحميد» رعاه ربّي

وبلّغه من الحسنى مراده

أميرُ المؤمنين يُرى كشمسٍ

كما أن البدور لها قلاده

ليعرضَ للخليفةِ آيَ شكرٍ

وقد أبدى إلى الملك انقياده

فشرّفه بنيشان امتيازٍ

وسَرّ بلطفه كرمًا فؤاده

ومن يشملْه مولانا بقربٍ

يفُزْ بمناه بل ينلِ الزّياده

ملوكُ الأرضِ تعرفُهُ جميعًا

وهمْ قد أحسنوا فيه الشّهاده

فكلُّ النّاس للعبّاس داعٍ

وكلٌّ منهمُ يهوى وداده

يدبّر كلَّ مصلحةٍ برأيٍ

فيا لله ما أقوى سَداده

مليكٌ عارفٌ أحوالَ مصرٍ

يحرّر في مسائلها انتقاده

ليصلحَ شأنَها بالحكم فيها

ويأبى من عدالته فساده

أدام الله دولَته بمجدٍ

وأعلى قدرَها شرفًا وزاده

حديثُكَ بالجمائل من قديمٍ

يعنعن بالفضائل عن قتاده

فمدحي فيه من عجبٍ رقيقٌ

وحرّ الطبع عند ذوي الإفاده

ولست بشاعرٍ في مصرَ أبغي

ندىً كالْبُحْتريِّ أبي عُباده

ولكنّي بخدمتكم دوامًا

أُفاخر بالفنون أخا الإجاده