هلاّ سألتَ الأرضَ عَنْ ذِكراهُمُ
وَعَرفتَ إذْ نحنُ العروبةُ، منْ هُمُ؟
هُمْ في المنافيْ رَجْعُ صوتٍ ما لَهُ
في نائباتِ الدَّهرِ سيفٌ أوْ فَمُ
قِطَعٌ كأنَّ الريحَ سكينٌ مَضى
بزجاجِ خوفٍ في مَداهُ تَهشَّموا
جِيَفٌ تأخِّرَ في البلادةِ سِلْمُها
وسميحُ نادى في الجموعِ (تقدَّموا)
فتَقدَّمَ الحَجَرُ الأصمُّ مُلبِّيًا
بطوافِ كفٍّ... يستفيضُ ويَرجُمُ
وتكلَّمَ الصمتُ المرابطُ في المدى
وبغاثُ هذي الأرضِ لم يتكلَّموا
قمْ يا سميحُ وأَبِّنِ الأعْرابَ قُمْ
حيًّا لِيصْهَلَ مِن عُروبتكِ الدَّمُ