محياك يا خير البرية قد بد
يحاكيه بدر والصحاب نجوم
مدحتك لا أني بمدحك قائم
ومن ذا بإحصاء الرمال يقوم
مقامك في أعلى مقام مكمل
دليل بأن الشأن منك عظيم
مناجى ببطن العرش قمت مكلما
يناديك من منه الدنو تروم
ملكت عنان العز قدما كما تشا
لك الدهر عبد والزمان خديم
منحناك حبا ما مرسلا
فأنت على المولى الكريم كريم
مكين لدينا أنت فاصدع بأمرنا
ألا فاقض قد أمضى القضاء حكيم
محونا بك الأديان لو عاش رسلنا
لجاءك عيسى تابعا وكليم
محمد للكرسي أسرى بجسمه
وفي الحجب أمست للرسول رسوم
مسايره جبريل حتى إذا انتهى
إلى بحر نور ليس فيه يعوم
ملي قبله رعبا فنادى محمدا
تقدم ودعني قد دعاك عليم
مقامي معلوم وها أنت أحمد
وربك تبدو من لدنه علوم
مشى وحده والحجب ترفع دونه
وأملاكها تسعى له وتقوم
مشى وعلا الأفلاك يقصد حضرة
بها الله ساق والشراب قديم
محب ومحبوب وما ثم ثالث
وقرب ووصل للحبيب يدوم
متى تجمع الأيام بيني وبينه
فشوقي إليه مقعد ومقيم
مناي من الدنيا أقبل قبره
وأبكي ذنوبا بينهن أهيم
مشيبي على فوق الشباب بلا تقى
فيا مرسلا بالمؤمنين رحيم
مريض المعاصي في يديك علاجه
فعجل علاجي إنني لسقيم
مضى العمر يا خير الأنام مضيعا
فعبدك يأتي الحشر وهو عديم
مديحك ذخري ثم زادي وعدتي
ليوم به يجفو الحميم حميم