تخطَّ إلى المحتوى

خمسون ولت ما أردت وداعها

الكامل

٨ أبيات

المتفرقات

خمْسونُ ولَّتْ... ما أردْتُّ وداعَها

رَحلَتْ وخلَّتْ في يَدَيَّ مَتاعَها

كنتُ الصَّبيَّ وكان عُمْريَ فكرةً

هَمَستْ إلى كَفٍ تَلومُ ذِراعَها:

أيلولُ ماتَ وما تبلَّلَ نازحٌ

سَكَنَ الخيامَ فأسْكنَتهُ طِباعَها!

كبُرَ الصَّبيُّ وصارَ بَحْرًا طيِّبًا

حَمَلَ الغريبةَ واستظلَّ شِراعَها

لكنَّها لمّا تَفَتَّحَ قلبُها

هَجَرتْ، وألقتْ للسُّؤالِ قِناعَها

فأجابت المرآةُ: مهلًا، ما أنا

دارُ الوجوهِ، وما ألِفْتُ خِداعَها

كمْ راودتني مثلَ ماءٍ غافلٍ

رَجَفَ امتثالًا للحَصى وأطاعَها

والآنَ أمضيْ نحوَ موتيَ شاعِرًا

مَلَكَ الحياةَ بلحظةٍ... وأضاعَها