وَكَانَ أَبُو أُحَيْحَةَ قَدْ عَلِمْتُمْ
بِمَكَّةَ غَيْرَ مُهْتَضِمٍ ذَمِيمِ
إِذَا شَدَّ الْعِصَابَةَ ذَاتَ يَوْمٍ
وَقَامَ إِلَى الْمَجَالِسِ وَالْخُصُومِ
فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَى مَنْ كَانَ يَمْشِي
بِمَكَّةَ غَيْرَ مُدَّخَلٍ سَقِيمِ
وَكَانَ الْبَخْتَرِيُّ غَدَاةَ جَمْعٍ
يُدَافِعُهُمْ بِلُقْمَانَ الْحَكِيمِ
بِأَزْهَرَ مِنْ سُرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ
كَبَدْرِ اللَّيْلِ رَاقَ عَلَى النُّجُومِ
هُوَ الْبَيْتُ الَّذِي بُنِيَتْ عَلَيْهِ
قُرَيْشُ السِّرِّ فِي الزَّمَنِ الْقَدِيمِ
وَسَطْتَ ذَوَائِبَ الْفَرْعَيْنِ مِنْهَا
فَأَنْتَ لُبَابُ سِرِّهِمُ الصَّمِيمِ